منظمات كاثوليكية…إجراءات طرد الحراكة مجرد د




على إثر إعلان وزارة الداخلية الإيطالية مؤخرا عن الإجراءات المشددة التي ستتخذها في حق المهاجرين غير النظاميين (الحراكة) من أجل الإسراع في ترحيلهم، سارعت بعض الهيئاتالتابعة للكنيسة الكاثوليكية العاملة في مجال إغاثة المهاجرين إلى انتقاد سياسة وزير الداخلية الجديد ماركو مينيتي ومقللة من أهمية الإجراءات التي أعلن عنها في إبعاد المهاجرين غير النظاميين. 

مدير منظمة “ميغرانتيس” دون جان كارلو بيريغو في تصريحه لصحيفة الكنيسة الكاثوليكية بإيطاليا أفنيري (المستقبل) يرى أن اعتقال المهاجرين في مراكز خاصة في انتظار ترحيلهم سياسة قديمة أبانت عن فشلها ولا يمكن ان تكون لها نتائج معاكسة اليوم، فإيطاليا لم تقم بعقد اتفاقيات مع حكومات البلدان التي ينحدر منها معظم المهاجرين كالمغرب وتونس ومصر ونيجيريا، وبالتالي فإن اعتقال مهاجري هذه الدول ووضعهم في مراكز ما يسمى بتحديد الهوية لترحيلهم لن يؤدي سوى إلى تفاقم وضعية هؤلاء المهاجرين عندما يتم من لا سوابق له مع من له سوابق، خصوصا وأن مسطرة تحديد الهوية قد تكلف شهورا لا تقل عن 6 أشهر، ولا يمكن ترك هؤلاء المساجين في ظروف غير مناسبة تضمن لهم أدنى الحقوق.

من جهتها “فرانشيسكا كيفاتشي” رئيسة جمعية الإبداع والثقافة الإيطالية ARCI التابعة للكنيسة في رسالة إلى وزير الداخلية ماركو مينيتي قالت ” إن حصر مشكل المهاجرين في مراكز تحديد الهوية ليس إلا عمل دعائي سيؤدي إلى مزيد الحقد والكراهية” مذكرة الوزير من خلال رسالتها بالمشاكل التي صاحبت هذه المراكز التي تم احداثها سنة 1998 والتي كشفت العديد من التقارير أنها تحولت إلى “معسكرات” ينعدم فيها أدنى الشروط الإنسانية، وأنها لم تسلم من أن تكون مرتع للأفكار الإرهابية.

هذا وكان وزير الداخلية الإيطالية قررنهاية السنة الماضية تشديد الإجراءات لتسريع ترحيل المهاجرين غير النظاميين معلنا عن افتتاح مراكز جديدة لتحديد هوية المهاجرين استعدادا لترحيلهم، حيث لا تتواجد حاليا سوى 5 مراكز لا تتعدى طاقتها الإستيعابية 350 فردا.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن