إيطاليا تعلن إجراءات مشددة لترحيل “الحراكة” والمغاربيون أول المستهدفين




إذا كانت السلطات الأمنية إلى غاية يوم أمس أقصى ما كانت تقوم به اتجاه المهاجرين غير النظاميين (الحراكة) هو تقسيمهم إلى فئتين، فئة من حقها طلب اللجوء وهي القادمة من بلدان التي تصنفها الأمم المتحدة أنها مناطق نزاع وبالتالي من حق كل المهاجرين القادمين منها طلب اللجوء وبالتالي على إيطاليا توفير شروط الإستقبال لهم، وفئة ثانية والتي ليس من حقها طلب اللجوء والتي ينحدر معظم المهاجرين المصنفين في هذه الفئة من بلدان شمال إفريقيا باستثناء ليبيا والذين يتم أمرهم بالمغادرة كتابيا في إطار فترة زمنية محددة لاتتجاوز 7 أيام، دون أن يتم اعتقالهم أو إرفاقهم إلى خارج الحدود. إلا ان الإجراءات الأخيرة التي أعلن عنها وزير الداخلية ماركو مينيتي شخصيا يوم أمس تكشف أن مطلع السنة الجارية سيشهد تغييرا جدرا لتعامل إيطاليا مع المهاجرين الذين يصلون إيطاليا بطريقة غير نظامية.

فقد صرح مصدر في وزارة الداخلية الإيطالية لوكالة “رويترز” بأن السلطات ستسعى لترحيل مزيد من المهاجرين الذين ليس لهم حق الإقامة في البلد، وستفتح مراكز احتجاز جديدة لهم للمكوث فيها قبل ترحيلهم.

وبدأت السلطات الإيطالية بتشديد إجراءاتها حيال المهاجرين الذين لا يتمتعون بحق الإقامة على خلفية مقتل منفذ هجوم سوق عيد الميلاد في برلين أنيس عامري في ميلانو برصاص الشرطة الإيطالية.

وأرسل قائد الشرطة فرانكو غابرييلي أمرا مكتوبا لمراكز الشرطة في أنحاء إيطاليا أول أمس الأول الجمعة يطالبها بتعزيز جهود تحديد هوية المهاجرين وترحيلهم. وبحسب الأمر، يتعين على الشرطة اتخاذ إجراءات استثنائية لفرض قيود على الأجانب المخالفين للقواعد وإبعادهم.

وقال مصدر في وزارة الداخلية الإيطالية إن الوزير ماركو مينيتي يخطط لفتح عدد من مراكز الاحتجاز الجديدة لاحتجاز المهاجرين فيها قبل ترحيلهم بما يتماشى مع طلبات من شركاء في الإتحاد الأوربي.

ويمثل هذا الموقف الأكثر تشددا تجاه المهاجرين -والذي نقلته عدد من الصحف الإيطالية عبر صفحاتها الأولى أمس السبت- أول تغيير جوهري في سياسات حكومة رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني منذ توليها السلطة في منتصف دجنبر الماضي، كما يأتي في نهاية عام شهد وصول عدد قياسي من المهاجرين باستخدام القوارب إلى إيطاليا.

وكان رئيس الوزراء السابق ماتيو رينزي وافق على إنشاء مراكز لتحديد هوية المهاجرين وأخذ بصماتهم لدى وصولهم إلى الشواطئ الإيطالية، لكنه رفض أن ينشئ مراكز احتجاز كبرى للمهاجرين الذين لا تقبل طلبات لجوئهم.

 

ولا يوجد في الخدمة حاليا سوى أربعة مراكز كبرى للاحتجاز قبل الترحيل وفيها 360 سريرا. وقال المصدر إن وزارة الداخلية تستهدف فتح 16 مركزا آخر، ومع ذلك فإن هذه المراكز لن تكون كافية لاحتجاز المهاجرين الذين ليست لديهم تصاريح للإقامة ويعيشون في إيطاليا.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن