ألمانيا تحضر خطة جديدة لترحيل المهاجرين الغير شرعيين




أكدت عدة تقارير إعلامية في ألمانيا أن شعبية المستشارة أنغيلا ميركل تأثرت سلبا من سياستها الجريئة في مجال الهجرة بعد استقدام أكثر من مليوني مهاجر جراء النزاع في سوريا.
وتشكل الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في أيلول/سبتمبر 2017، والتي تترشح لها ميركل لولاية رابعة، “مقياسا حقيقيا لمدى شعبية المستشارة الألمانية” التي تأثرت كثيرا بسبب أزمة الهجرة، حسب تصريح الصحافي المغربي المقيم في ألمانيا محمد مسعاد.
وفتحت ألمانيا ذراعيها للمهاجرين بموجب سياسة أقرتها ميركل، وأثارت الكثير من الجدل في داخل ألمانيا وخارجها. وكانت نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة بمثابة تنبيه للمستشارة، بحيث أنها تلقت صفعة قوية إثر إلحاق حزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للمهاجرين هزيمة قاسية بحزبها (“الاتحاد المسيحي الديمقراطي”) في العاصمة برلين كانت الأسوأ في تاريخه، ومكنت هذا الحزب من دخول البرلمان المحلي.
حرب معلنة على الهجرة غير الشرعية؟
وتحدثت بعض التقارير عن تحول بـ 180 درجة في هكذا سياسة، وفي هذا السياق جاء مقال لوزير داخلية ولاية بادن فورتمبيرغ توماس شتروبل، المحسوب على حزب ميركل.
وأكد شتروبل أن “من يفقد حقه في الإقامة، يجب أن يرحل”، ما اعتبره البعض حربا معلنة على الهجرة غير الشرعية لإعادة تلميع صورة ميركل أمام الناخبين. ودعا الوزير إلى التقليل من المساعدات المقدمة إلى المهاجرين غير الشرعيين، لتبقى منحصرة في الاحتياجات الأساسية.
وتفيد تقارير إعلامية أخرى أن الخطة التي يدافع عنها الوزير، والتي من المفترض أن تعرض على مؤتمر الحزب للتصويت عليها قبل أن تعتمد رسميا، تدعو لاعتراض طريق المهاجرين وإيوائهم في مراكز احتجاز في مصر وتونس. وبناء على نفس الخطة، تتم دراسة طلبات اللجوء المقدمة من قبل هؤلاء المهاجرين.
سياسة هجرة لقطع الطريق على اليمين المتطرف
وقال الصحافي المغربي المقيم في ألمانيا محمد مسعاد، إن “مصر تنفي” ما تردد بهذا الخصوص، “وليس هناك أي اتفاق قانوني حتى الساعة”، مشيرا إلى أن “هذه المخططات تأتي في سياق الجدل الذي تعرفه ألمانيا حول أزمة اللجوء لقطع الطريق أمام اليمين المتطرف الذي نجح في إحداث استقطاب وسط المجتمع، ما أدى إلى تعزيز وضعية حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، خاصة وأن ألمانيا مقبلة على انتخابات برلمانية بعد أقل من عام”.
ويوضح مسعاد أن “النقاش الحالي في ألمانيا يدور حول اللاجئين وضرورة الإسراع في ترحيل غير المعترف بهم بشكل عام، وهنا يدخل الاتفاق مع دول شمال أفريقيا”. ويتابع: “أما الحديث عن اتفاق مع مصر فلا توجد أي إشارات إليه لا من قريب ولا من بعيد. وإذا حصل فقد يشمل مرحلة فيما بعد”.
ويقول مسعاد إن التوجه الممكن أن تنحوه الحكومة الألمانية يقوم على “احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في مراكز داخل ألمانيا في انتظار ترحليهم بأقصى سرعة مع تقليص المساعدات الاجتماعية”، مشيرا إلى أن “وزير داخلية ولاية بادن فورتمبيرغ توماس شتروبل ينوي تقديم ذلك للنقاش ابتداء من الثلاثاء على هامش اجتماع وزراء داخلية المحافظات المنعقد في مدينة زاربروكن، غرب ألمانيا”.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن