فيروس “السيدا” يتراجع في العالم .. ومؤشرات مقلقة داخل إفريقيا

"فيروس السيدا"




المجهودات الدولية للقضاء على الإيدز أو السيدا أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة بدأت تصل إلى نتائج ملموسة؛ ففي آخر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالسيدا (أونيسيدا)، بيّنت الأرقام أن 1.8 مليون شخص أصيبوا بالفيروس خلال سنة 2016، مقابل 2.1 مليون مصاب عام 2015، إضافة إلى أن أكثر من نصف المصابين بالمرض أصبحوا الآن يتلقون العلاج، فيما انخفض معدل الوفيات المرتبطة بـ”الإيدز” إلى النصف منذ سنة 2005.

مقابل هذه الأخبار السارة، سجّل التقرير، الصادر مساء أمس الخميس، أن “الوضع في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وغرب ووسط إفريقيا وفي أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى مثير للقلق”، حيث ارتفعت الوفيات الناجمة عن “السيدا” بنسبة 48 في المائة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط و38 في المائة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، إلى جانب تسجيل حوالي 18 ألف إصابة جديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المعروفة اختصارا باسم “مينا” سنة 2016.

وأضاف التقرير أن هذا المرض الفتّاك، الذي حصد أرواح أزيد من 35 مليون إنسان منذ ظهوره قبل حوالي 4 عقود، انخفض عدد المصابين به بشكل طفيف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (حيث يوجد 230 ألف متعايش مع الفيروس) مناهزا الرقم ناقص 4 في المائة منذ عام 2010، مقابل زيادة كبيرة في عدد الوفيات بلغت 19 في المائة منذ عام 2010، فيما تبقى تغطية العلاج منخفضة هي الأخرى، بنسبة 24 في المائة سنة 2016.

الوفيات المرتبطة بالإيدز، استنادا إلى المصدر ذاته، تضاعفت بأكثر من الضعف بين عامي 2000 و2010 في المغرب ومصر وإيران والكويت والسودان وتونس واليمن؛ و”هو ما يمكن تفسيره بزيادة حالات الإصابة في بعض البلدان ومحدودية فرص الحصول على العلاج في بلدان أخرى”. وفي البلدان التي ارتفعت فيها نسبة التغطية العلاجية، انخفضت الوفيات المرتبطة بهذا الفيروس انخفاضا كبيرا منذ عام 2010.

ودق التقرير ناقوس الخطر بشأن الوضع في غرب ووسط إفريقيا، التي يوجد بها 6.1 ملايين شخص مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسب، 56 في المائة منهم من النساء. فمنذ عام 2010، “انخفضت الإصابات الجديدة بنسبة 9 في المائة فقط مقابل 29 في المائة في شرق وجنوب إفريقيا، التي يقطنها 19.4 مليون حامل للفيروس. وبالمثل، فإن الانخفاض في عدد الوفيات منذ عام 2010 يبقى أقل من شرق وجنوب إفريقيا (21 في المائة مقابل 42 في المائة). معدل الأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية على العلاج، كما أن نسبة التفاوت في الولوج للعلاجات تبقى هي الأخرى واضحة (35 في المائة مقابل 67 في المائة).

التقرير لفت الانتباه كذلك إلى أن “علاج مرض السيدا غير ممكن، فيما يمكن السيطرة عليه من خلال الأدوية المضادة للفيروسات، لكن في حال عدم تشخيصه، فإنه يدمر نظام المناعة عند المريض؛ وهو ما يؤدي إلى موته بسبب إصابته بأمراض معدية مثل السل”، مبرزا أن 36.7 مليون شخص يتعايشون حاليا مع فيروس السيدا في العالم، 53 في المائة منهم يحصلون على علاجات “تمنحهم فرصة العيش لمدة طبيعية تقريبا”.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن