أهم أحداث السنة : 2015 سنة دموية بإمتياز




على مشارف نهايتها، سنة 2015 تغادرنا وقد امتلأنا منها حزنا وألما وبعض أمل، أحداث متسلسلة و مؤثرة منذ أول شهر، منها ما امتد تأثيره وخلق تحولات على الكثير من المستويات،
منذ يناير 2015، استيقظ العالم على افظع المذابح و التي عرفتها نيجيريا في منطقة باجا حيث راح ضحيتها أكثر من 3000 شخص بينهم أطفال و نساء و عجائز على يد الجماعية الإرهابية المتطرفة “بوكو حرام“، تلتها بعد ذلك عملية الهجوم على مجلة شارلي إيبدو الساخرة و التي أسفرت عن مقتل 12 شخصا و إصابة 10 آخرين إصابات متفاوتة الخطورة.
و في المنطقة العربية عرفت بداية السنة استيلاء الحوثيين على القصر الرئاسي باليمن و عودة الرئيس المخلوع عبد الله صالح، و إعلان الحرب على الحوثيين من طرف الرئيس عبد ربه منصور هادي.
و في المملكة العربية السعودية وفاة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز و مبايعة سلمان بن عبد العزيز ملكا للبلاد.

شهر فبراير أيضا لم يمر بسلام، فقد شهد مذبحة ليبيا التي راح ضحيتها 21 قبطي على يد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، حيث أعلنت مصر بعدها الحرب عليه .
و عرف شهر مارس بدء عملية عاصفة الحزم للتحالف العربي من أجل قهر الحوثيين و القضاء عليهم بقيادة المملكة العربية السعودية و الذي شاركت فيه العديد من الدول العربية.
ليستفيق العالم مرة أخرى في بداية شهر أبريل على الهجوم المسلح الذي شنته حركة الشباب الصومالية الإسلامية على جامعة كاريسا في كينيا و الذي ذهب ضحيته ما لا يقل عن 147 طالبا مسيحيا،
و في مغربنا، إنه الشهر الذي شهد مصرع 34 طفل مغربي على إثر الحادث المروري المروع بمدينة طان طان بسبب اصطدام شاحنة تهرب الوقود بالحافلة القادمة من بوزنيقة، شبت النيران في الحافلة و في أجساد الصغار الغضة بسبب لامسؤولية و رعونة الكبار،
شهر ماي كان امتدادا لأحداث أبريل حيث ضربت الزلازل مرة أخرى نيبال، الذي اسفر عن مقتل المئات،
شهر يونيو لم يخلُ من الدم أيضا، فقد عرف مجزرة كوباني كردستان العراق التي أودت بحياة العشرات على يد تنظيم الدولة الإسلامية داعش ، كما تم مصرع حوالي 150 شخص على إثر سقوط الطائرة الأندونيسية في جزيرة ميدان على تخوم أندونيسيا ثم هجوم مسلح عشوائي بتونس ذهب ضحيته سياح أجانب.
و خلال شهر يوليوز و أخيرا و بعد شد و جذب و مفاوضات حثيثة و في مقابل رفع بعض العقوبات، إيران توافق على تحديد برنامجها النووي
أغسطس، انفجارات في العراق و العثور على بعض من حطام الطائرة الأندونيسية المفقودة منذ مارس 2014
و يطل شهر سبتمبر حزينا حاملا معه الموت و الحداد على أرواح ضحايا الحج التي بدأت بوقوع الرافعة ثم تلاها حادث التدافع الذي حصد الآلاف من الأرواح و بدء روسيا عمليتها الجوية ضد داعش في سوريا و سقوط المئات من المدنيين على إثر هذه الهجمات
و يأتي شهر اكتوبر حاملا معه الأزمة الروسية المصرية على إثر تحطم الطائرة الروسية فوق سيناء و إعلان داعش مسؤوليته،

و يمتد العنف إلى نوفمبر و عملية أخرى في لبنان يروح ضحيتها اكثر من 41 قتيل و تفجيرات تركيا و العمليتين تحمل داعش مسؤوليتهما تلتهما بعد ذلك و في نفس الشهر الهجمات في مسرح باريس و التي عرفت مصرع 130 شخص ثم إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية التي اخترقت مجالها الجوي و ما نتج عنه من توتر بين البلدين وصل إلى حد تبادل التهديدات
و أطل شهر ديسمبر و ما زال العنف سيد العالم، و أزمة اللاجئين التي كانت أهم ما ميز هذه السنة ما زالت في الأفق، الآلاف من اللاجئين تدفقوا على أروبا و أمريكا الشمالية حيث عرف آخر شهر في سنة 2015 وصول الدفعة الأولى من اللاجئين إلى كندا التي احتفت هذه السنة بوصول الحزب الليبرالي إلى الحكم و تنصيب رئيس شاب على رأس الحكومة، آملين بمستقبل واعد و تآلف بين كل الأجناس التي تشكل نسيج هذا البلد.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن