إيطاليا تستعد لإجراء استفتاء على أكبر تعديل دستوري في تاريخ الجمهورية




إيطاليا لإجراءالإستفتاء يوم 4 دجنبر المقبل على أكبر تعديل دستوري من نوعه في تاريخ الجمهورية، يرى البعض أنه سيكون حاسما في تحديد مستقبل إيطاليا السياسي. 

فقد ترأس ماتيو رينزي لحدود الساعة أكثر من 70 تجمعا تعبويا للدعوة للتصويت بنعم على التعديلات الدستورية التي قال إن مستقبل إيطاليا رهين بها، بينما في المقابل تحذر أحزاب المعارضة بما تسميه من اتجاه إيطاليا نحو النظام الشمولي ووضع السلطات في يد شخص واحد.

 

وتعتبر أهم نقطة في التعديل الدستوري المقدم للإستفتاء هي الحد من سلطات مجلس الشيوخ الذي يعطيه الدستور الحالي نفس الصلاحيات ونفس السلطات التي يتمتع بها مجلس النواب لكن مع الإصلاحات المقترحة ،فإن الكلمة الأخيرة بشأن كل القوانين إنما تعود إلى مجلس النواب،إلا إذا كان ثلث أعضاء مجلس الشيوخ أبدى معارضة.

 

مجلس الشيوخ يحتفظ بالحق في الفيتو بشأن الإصلاحات الدستورية. كلتا الغرفتين،وافقت على هذه الإصلاحات،ولكن ليس بأغلبية الثلثين،المطلوبة لبدء نفاذ الإصلاح المنوط. لذا تم اللجوء إلى الاستفتاء. لكن هذا الاستفتاء الذي يهدف إلى تبسيط القانون الانتخابي و إلى الإصلاح الدستوري ،يراه بعض المحللين بمثابة تصويت على الثقة برئيس الوزراء الحالي.فماتيو رينزي رئيس الوزراء صرح في وقت سابق أنه سيستقيل في حال فوز التصويت ب“لا”. ثم حاول بعدها النأي بنفسه،عما تعهد به،بعد أن رأى أن استطلاعات الرأي،تشير إلى ارتفاع نسب التصويت ب“لا“.

 

وإضافة إلى الحد من سلطات مجلس الشيوخ وتقليص عدد اعضائه تشمل التعديدلات الدستورية إلغاء المجلس الوطني للإقتصاد والشغل، ومراجعة جميع فصول الباب الخامس من الدستور الخاص بمجالس البلديات والأقاليم والجهات بحيث سيتم إلغاء مجالس الأقاليم وتوزيع صلاحياتها بين مجالس الجهات والحكومة.

 

ويوم 4 دجنبر ستشمل بطاقة التصويت السؤال التالي ” هل توافق على نص القوانين الدستورية التي وافق عليها البرلمان وتم نشرها في الجريدة الرسمية عدد 88 بتاريخ 16 أبريل 2016، والتي تتضمن أحكام إلغاء نظام المجلسين متساوي السلطات، وتقليص عدد البرلمانيين، والتحكم في تكاليف تسيير المؤسسات، وإلغاء المجلس الوطني للإقتصاد والشغل، وإعادة النظر في فصول الباب الخامس من الجزء الثاني من الدستور”

وعلى الناخب ان يختار بين “نعم” أو “لا”.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن