ألمانيا: رغم المداهمات مازال أبرز قياديي جمعية “الدين الحق” حرًا طليقًا




 

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية يوم الثلاثاء حظر جمعية “الدين الحق” السلفية، إثر حملة مداهمات واسعة، إلا أن أبرز قيادييها، إبراهيم أبو ناجي ما يزال حراً طليقاً.

يعتبر ابراهيم أبو ناجي (52 عامًا) من السلفيين الأكثر نفوذاً وتأثيراً في ألمانيا، وهو أحد مؤسسي جمعية “الدين الحق”. جاء من قطاع غزة إلى ألمانيا حين كان في الـ18 من العمر. بهدف دراسة الهندسة الكهربائية. ولكن بدلاً من ذلك فتح متجراً لبيع الملصقات. ثم أعلن إفلاسه بعد فترة، إثر مطالبته بضرائب وصلت قيمتها إلى 70 ألف يورو.

وفي بداية هذه السنة تمت محاكمته بتهمة الاحتيال على النظام الاجتماعي، حيث أخفى على مكتب المساعدات الاجتماعية، حصوله على نحو 50 ألف يورو عبر مبادرة توزيع القرآن. وحكم عليه بعدها بالسجن لـ13 شهراً مع إيقاف التنفيذ.

هدفه هو “تحسين صورة المسلمين والإسلام في ألمانيا”

كرًس أبو ناجي حياته بعد الإفلاس، للدعوة مع أبرز السلفيين في ألمانيا ومن بينهم أبو ولاء العراقي أو سفين لاو، الذي يحاكم الآن في ألمانيا بتهمة دعم تنظيم “داعش”. وقدم ندوات ومحاضرات في المساجد. إضافةً إلى تقديم الإرشادات على اليوتيوب لمعتنقي الإسلام الجدد، بالتعاون مع الداعية السلفي الألماني، بيير فوغل.

454776990

بيير فوغل وسفين لاو

أبو ناجي ينتمي إلى إحدى التيارات الأكثر تشدداً في تفسير الإسلام

وصفه بذلك تقرير هيئة حماية الدستور في ولاية شمال الراين- ويستفاليا لسنة 2011، لأنه يعبر عن تأييده للجهاد كوسيلة “للدفاع عن العقيدة الإسلامية”، ولا يكتفي بتقديم إرشادات دينية فحسب.

متهم بالتحريض على العنف، بما في ذلك القتل

وكان وزير الداخلية الألماني الأسبق، هانز-بيتر فريدريش، قد قدم في يونيو/ حزيران 2012، دعوة لحظر جماعة “الدين الحق”. ولكنه لم ينجح في القبض على أبي ناجي، لأن تصريحاته ضد نمط الحياة الغربية وضد المثلية الجنسية رغم تعارضها مع القيم الألمانية، إلا أنها لا تعتبر جرائم جنائية، حسب القانون الألماني.

وفي مداهمات صباح الثلاثاء لم تتمكن أجهزة الأمن من إلقاء القبض عليه. ويتوقع المحققون بأنه يتواجد حالياً في ماليزيا، حيث من المنتظر أن تنطلق مبادرة توزيع القرآن هناك قريباً، حسب معلومات استخباراتية.

مبادرة توزيع المصاحف تحت شعار “اِقْرَأ”

بدأت المبادرة عام 2012، هدفها توزيع 25 مليون نسخة، أو “قرآن لكل أسرة ألمانية”، من أجل تعريف الألمان على الإسلام الصحيح.

ولم تقتصر حملات توزيع القرآن على ألمانيا فقط، بل شملت 15 بلداً آخر، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا والسويد والنمسا والبحرين حتى البرازيل أيضاً.

koran-verteilung-in-wuppertal

“الحظر غير موجه ضد توزيع (نسخ) القرآن أو ترجمة معانيه”

أثارت مبادرة توزيع القرآن والخطاب المتشدد لقادة لجمعية “الدين الحق” الكثير من الجدل في ألمانيا. وهو ما أكدته هيئة حماية الدستور في تقريرها لسنة 2015، بسبب مشاركة أشخاص يعملون على “الدعوة للتطرف الإسلامي وتجنيد الجهاديين… كما تتزايد المؤشرات على أن هناك أشخاص شاركوا في البداية في مبادرة توزيع القرآن، بهدف المشاركة بعد ذلك في القتال في سوريا.” 

أكد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير بأن “حظر اليوم موجه ضد إساءة استغلال الدين من جانب أشخاص يروجون للأفكار المتطرفة ويدعمون الإرهاب تحت ستار الإسلام”. دوتشي فيلليه بتصرف.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن