السلطات المغربية تواصل مقاطعة مغاربة إيطاليا والأطفال أكثر المتضررين




يبدو أن “قرار المسؤولين المغاربة بمقاطعة مغاربة إيطاليا، قرار نهائي لارجعة فيه”، هكذا علق أحد قدماء العمل الجمعوي المغربي بإيطاليا على علاقة المسؤولين المغاربة بأفراد الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا.

فبعد أن تم تسجيل لأول مرة في تاريخ الحكومات بالمغرب مقاطعة الوزير المكلف بالجالية في الحكومة المنتهية صلاحيتها لمغاربة إيطاليا، حيث يعتبر أنيس بيرو أول وزير مكلف بالجالية لم يقم بزيارة رسمية واحدة إلى إيطاليا أين يعيش أكثر من نصف مليون مغربي ومغربية.

 يعيش العديد من الأباء والامهات المغربيات على أعصابهم منذ الموسم الدراسي الماضي بعد أن قامت السلطات المغربية بسحب جميع معلمي اللغة العربية والثقافة المغربية وترك الآلاف من التلاميذ المغاربة لمصيرهم.

 

<

p style=”margin-right: 0px;margin-bottom: 0px;margin-left: 0px;padding: 0px;border: 0px;font-variant: inherit;font-weight: bold;line-height: inherit;vertical-align: baseline”>فبعد ثمانية مواسم دراسية أشرف عليها 30 مدرسا مغربيا قامت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بإيفادهم إلى إيطاليا لتعليم أبناء وبنات الجالية المغربية اللغة العربية والثقافة والمغربية، وامام الإقبال الكبير من قبل العائلات المغربية والعربية من مختلف الجنسيات بل وحتى بعض الأسر الإيطالية التي رغبت في تعليم العربية، تفاجأ الجميع بسحب المسؤولين المغاربة للمدرسين خلال بداية الموسم الدراسي الماضي.

 

ورغم محاولة بعض المسؤولين الديبلوماسيين المغاربة طمأنة الأسر المغربية بأن الأمر مجرد مسألة مؤقتة بيروقراطية بين الدولتين سرعان ما سيتم حلها، إلا أن عدم إيفاد المعلمين مطلع الموسم الدراسي الحالي يؤكد أن قرار سحب المعلمين نهائي لا رجعة فيه.

 

ويستغرب معظم الفاعلين الجمعويين قرار المسؤولين المغاربة وكيف يتم حرمان فئات واسعة من أبناء الجالية من حقهم في تعليم لغة وثقافة بلدهم، وكيف يعجز هؤلاء المسؤولون في تفعيل طرق بديلة لتعويض هؤلاء المدرسون إذا كانت الدولة عاجزة فعلا على إيفادهم إلى إيطاليا، كإيفاد مؤطرين بشكل مؤقت للإشراف على دورات تدريبية للمتطوعين من أبناء الجالية أنفسهم أو حتى تنظيم دورات تكوينية لهم بأرض الوطن.

 

ويسجل المراقبون لشؤون الجالية بإيطاليا تراجع الإهتمام الرسمي بمغاربة إيطاليا خلال الحكومة المنتهية صلاحيتها أو ما يسمى ب”حكومة بنكيران”، حيث لوحظ شبه انعدام لأية أنشطة رسمية جمعوية بإيطاليا عكس الدول الغربية الأخرى فباستثناء الزيارة الرسمية الوحيدة الي قام بها وزير الجالية عبد اللطيف معزوز معزوز قبل أن يخرج من الحكومة بانسحاب حزبه من الأغلبية.

 

قاطع أنيس بيرو مغاربة إيطاليا واستثناهم من أجندته الرسمية وهو الذي كان “يستوطن” إيطاليا قبل استوزاره، باستثناء زيارة قصيرة غير رسمية سنة 2013 قادته لحظور إحدى الأمسيات بفينيسيا تم تنظيمها في إطار ما يسمى بالمهرجان الإيطالي المغربي والذي تم توقيفه منذ ذلك التاريخ إلا ان عاد في دورة متواضعة خلال هذه السنة.

 

فعكس الدول الاوربية الاخرى بل وحتى بعض الدول الإفريقية لم تشهد إيطاليا أي ملتقى ثقافي يبرز مكانة المملكة لدى الرأي العام المحلي، باستثناء بعض الملتقيات المحلية البسيطة التي عادة ما لا يتجاوز صداها الأسوار التي يتم تنظيمها بداخلها.

 

ويشتكي العديد من الفاعلين الجمعويين بإيطاليا من عدم التفاعل الإيجابي مع مشاريعهم الثقافية او السياسية حيث عادة ما يتم رفضها ب”طريقة ديبلوماسية” خاصة المشاريع التي تصبو للدفاع عن القضية الوطنية حيث يتم تسجيل الحظور القوي لأعداد الوحدة الترابية وسط المجتمع المدني الإيطالي للإمكانيات الكبيرة التي تتوفر لهم في حين أحيانا يعجز الجمعويون المغاربة على العثور على شريط وثائقي بسيط يتحدث بالإيطالية عن قضية الوحدة الوطنية.





قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن