لماذا سيبدو القمر عملاقا وساطعا ليلة الاثنين؟ اليكم اسباب هذه الظاهرة في هذا التحليل العلمي




سيبدو القمر اليوم الاثنين 14 نوفمبر/ تشرين الثاني عملاقا وساطعا أكثر من العادة في ظاهرة لم تحصل منذ نحو 70 عاما. فماهي أسباب هذه الظاهرة الفلكية؟
سيظهر القمر ليلة 14 نوفمبر/ تشرين الثاني عملاقا وساطعا في السماء، في ظاهرة لم تلاحظ منذ عام 1948، وفق ما أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (الناسا).
وبحسب الوسيط العلمي لوحدة علم الفلك والفيزياء الفلكية في قصر الاكتشافات في باريس، أندي ريتشارد، فإن هذا “المشهد الرائع” ليس سوى تأثيرا بصريا.
فيوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني، سيتقاطع عنصران فلكيان هما اكتمال القمر مع انتصاف الشهر القمري (ظاهرة البدر) واقترابه إلى أدنى مسافة له من الأرض. لذا سيظهر كبيرا وساطعا أكثر من العادة. وتسمى هذه الظاهرة “القمر العملاق”.
وقال أندي ريتشارد لإذاعة “فرانس أنفو”: “بكل بساطة القمر سيكون في أقرب مسافة له من الأرض تجعله يبدو أكبر وأكثر سطوعا مما هو في العادة”.
وستتجلى الظاهرة عند الساعة 11:22 ت غ من يوم الاثنين، حيث سيكون القمر في أدنى مسافة له من كوكب الأرض وعند الساعة 13:52 ت غ سيكون بدرا، ويمكن مشاهدة هذه الظاهرة عند حلول الليل في أي مكان من العالم.
ومعدل المسافة بين القمر والأرض هو 384000 كيلومتر، فيما سيكون القمر اليوم على مسافة 356 ألفا و506 كيلومترات “فقط”.
ووفقا لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) فإذا كانت السماء صافية سيظهر القمر أكبر 14% وأسطع 30% عن المعتاد مما سيجعله في الصورة التي تعرف “بالقمر العملاق”.
آلاف هواة مراقبة الفضاء يجتمعون في الشواطئ والمباني المرتفعة للمشاهدة
في اليابان احتشد مئات الأشخاص الأحد على سطح إحدى ناطحات السحاب في طوكيو لمشاهدة القمر في اليوم السابق لاكتماله ودنوه من الأرض، وكان أيضا بحجم وسطوع كبيرين. وقال كينغو شينورما أحد هؤلاء الهواة “مدهش كم هو كبير”.
وفي سيدني، تجمع آلاف الاشخاص على شاطئ بوندي بيتش، ودعا الكاتب غافين ماكورماك إلى نشاط لهذه المناسبة روج له على موقع “فيس بوك”، وقال 17 ألفا إنهم سيشاركون فيه.
في أندونيسيا، ينتظر أن تشهد جزيرة بالي السياحية تجمعات مماثلة، كما أن كثيرين من هواة ركوب الأمواج سيستفيدون من جاذبية “القمر العملاق” وتأثيرها على حركة المد والموج ليمارسوا رياضتهم.
إضافة إلى ذلك، و”بما أن الارض والقمر يقتربان من الشمس إلى أدنى مسافة في الرابع من كانون الثاني/يناير 2017، سيتلقى القمر ضوءا أكبر من الشمس، يجعله يبدو أكثر سطوعا، بحسب الجمعية الفلكية الأيرلندية.
وستكون مشاهدة القمر العملاق متاحة في كل مكان في العالم يشهد أحوالا جوية صافية، أما أصحاب التلسكوبات والمناظير فيمكنهم أن يجوبوا سطح القمر بعدساتهم بشكل لم يسبق له مثيل. ولذا عرضت مؤسسات متخصصة على الهواة معدات فلكية خاصة في عدد من البلدان، مثل تايلاند حيث وضع المعهد الوطني للأبحاث الفلكية تلسكوبات في مدن عدة.
وفي تايوان، يضع المتحف الفلكي في العاصمة تايبيه تلسكوبات عدة في وسط المدينة، ويتوافد الهواة إلى البرج 101، أحد أعلى أبراج العالم، لمشاهدة القمر.
وفي نيودلهي، سيحاول الشغوفون بظواهر الكون أن يتحدوا التلوث الجوي لمشاهدة الظاهرة التي ستكون أوضح في المناطق النائية، حيث نسبة التلوث في الجو أقل.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن