المطالبة بالتحقيق في وفاة سجين مغربي بنواحي كوزينسا




تحولت قضية وفاة المهاجر المغربي يوسف مشين، 30 سنة، بإحدى السجون بنواحي مدينة كوزينسا، 15 يوما قبل انقضاء العقوبة التي كان يقضيها بداخل هذا السجن، إلى لغز محير بعدما لم تتلق عائلته تفسيرات مقنعة للكثير من الجوانب الغامضة في وفاته.

وتعود فصول القضية إلى ليلة 23/24 أكتوبر عندما تم الإعلان عن “انتحار” السجين المغربي داخل زنزانته بسجن بلدة باولا بنواحي مدينة كوزينسا أين كان يقضي عقوبة حبسية لمدة 11 شهرا، وفي سرعة قياسية تم دفنه في مقابر المدينة دون إخبار أي أحد من معارفه.

وأيام بعد ذلك سيتم إخبار أسرته بالمغرب عن طريق إحدى المترجمات التي طلبت من والد السجين إن كان بإمكانه توكيل إدارة السجن التكفل بإجراءات الدفن في إيطاليا، إلا أن الأب رفض ذلك مفضلا أن يتم نقل جثمان ابنه إلى بلده الأصلي.

ومن اجل التأكد من الأمر والبدأ في إجراءات ترحيل الجثمان اكتشفت الأسرة المغربية العديد من التناقضات التي شابت ملف وفاة ابنها، فبعد انتقال أحد معارف الأسرة إلى إدارة السجن تم إخباره أن الوفاة تمت يوم 26 أكتوبر أي يوم واحد فقط قبل الإتصال بأسرته، وهو ما ينافي الحقيقة باعتبار أن الضحية توفي يومين قبل ذلك، إضافة إلى أن إخبار الأسرة تم بعد دفن ابنها. وأن إدارة السجن قامت باستخراج الترخيص بالدفن وتحمل المصاريف بالرغم ان النائب العام أمرها بإبلاغ معارفه بإيطاليا للتكفل بالأمر.

أمام هذه التناقضات قام أب الضحية بتنصيب محام للبحث في القضية والإلتجاء إلى أحد السياسيين لعرض قضية وفاة ابنه الذي كان يستعد لحفل زواجه مباشرة بعد خروجه من السجن، مطالبا بكشف حقيقة ما حدث لابنه.

وعلى إثر شكاية أب الضحية طالب إيميليو كوينتييري عن الحزب الراديكالي، إدارة السجون بالكشف عاجلا عن الحقيقة في قضية وفاة السجين المغربي، معلنا أنه سيقدم استفسارا برلمانيا لكل من وزير العدل ووزير الخارجية ليكشفا بدورهما عن حقيقة ما حدث للسجين المغربي والإختلالات القانونية التي صاحبت ملفه.

أسرة الضحية كشفت أن ابنها كان دائما ما يشتكي من خلال المكالمات القليلة التي سمح له بإجرائها معها بالظروف الصعبة التي كان يمر بها في السجن، وأنه كان يتم وضعه في الحبس الإنفرادي وإرغامه على النوم على الأرض من دون أفرشة ولا يتم السماح له بالإتصال بأسرته إلا نادرا.

وقد قامت إحدى قريبات الضحية بمساعدة عضو الحزب الراديكالي وإحدى المحاميات بالتقديم بشكاية رسمية لدى النائب العام بمدينة باولا، والتوجه إلى القنصلية المغربية بباليرمو التي قامت بمراسلة إدارة السجن الذي شهد وفاة المهاجر المغربي إلا انها لم تتلق أي رد لحدود الساعة.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن