الجالية المسلمة بميلانو يخضعون لقرار البلدية بإلغاء قانون الترخيص للمساجد و”العجم” يتجهون إلى القضاء




 

بعد قرار التراجع الذي اتخذته السلطات البلدية لمدينة ميلانو في يولويز الماضي عن الترخيص ببناء مسجدين بالمدينة، قررت الجمعيات الإسلامية التابعة للجالية البنغالية الطعن في قرار البلدية أمام المحكمة الإدارية، هذا فيما رفضت الجمعية الإسلامية التي يترأسها أحد السوريين بالقبول بالأمر الواقع وعدم التوجه إلى القضاء بالرغم من أنها كانت قاب قوسين أو أدنى من الحصول على ترخيص أكبر مسجد بميلانو.

وكان المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه قد باشر أعماله بقرار إلغاء القانون الذي كان قد أصدره سلفه بتخصيص فضائين عموميين لبناء المساجد، واعدا بأن يعمل على إيجاد قانون جديد يضمن حق المسلمين في أمكان العبادة خاصة بهم.

وقد لقي قرار توقيف مسطرة الترخيص لبناء مسجدين بميلانو ترحيبا كبيرا سواء من الاوساط المعادية للمسلمين التي عملت جاهدة على إلغاء القانون خصوصا بعد أن أصدر اليمين الإيطالي وعلى رأسه حزب رابطة الشمال قانون جهوي على مستوى جهة لومبارديا أطلقت عليه الصحافة “قانون منع المساجد”، أو من بعض الأطراف من المسلمين أنفسهم والذين فشلوا في الفوز في طلب العروض الذي أطلقته البلدية.

هذا وكانت عملية طلب العروض التي أطلقها المجلس البلدي السابق برئاسة بيزابيا قد أسفرت عن فوز الجمعية الإسلامية التي يترأسها السوري ماهر قباقبجي برخصة فضاء “بلاشارب” لتحويله إلى مسجد، بينما فازت جمعية “ولفار بنغلاديش” بالرخصة الثانية بتحويل إحدى الفضاءات العمومية بشارع بادوفا إلى مسجد.

وبالرغم من أن الجمعيتين تجمعهما تنسيقية واحدة المعروفة باسم “كايم” (تنسيقية الجمعيات الإسلامية بميلانو ومونزا بريانسا) والتي يقودها دافيدي بيكاردو (ابن حمزة بيكاردو مترجم معاني القرآن إلى الإيطالية) إلا أنهما اختلفتا في كيفية التعامل مع قرار عمدة البلدية الحالي جوزيبي صالا الذي ألغى القانون الذي أقره سلفه.

فقد رفض ماهر قباقبجي رئيس الجمعية الإسلامية بميلانو التي تملك مركز “كاشينا غوبا” وأحد أقدم الفاعلين الإسلاميين بإيطاليا حيث يرأس ما يسمى ب”الوقف الإسلامي” الذي يملك عشرات المساجد بإيطاليا، اللجوء إلى القضاء بالرغم أن جمعيته أنفقت حوالي 100 ألف أورو على المشروع الذي تم التقدم به في طلب العروض السابق حيث تم الإستعانة بأحد أشهر المهندسين المعماريين بميلانو، بينما قررت الجالية البنغالية التوجه إلى المحكمة الإدارية للطعن في القرار.

ويأتي هذا الإنقسام بين الجمعيتين المستفيدتين من قانون المساجد الذي صادق عليه مجلس بلدية ميلانو السابق في التعامل مع قرار إلغاء هذا القانون لينضاف إلى الصراعات والإختلافات الكبيرة التي يعيشها المسلمون بميلانو، حيث يعيش “أصدقاء الأمس” ومعظمهم من أصول مشرقية صراعات شخصية كل واحد يدعي فيها أنه هو من يمثل المسلمين بميلانو.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن