الوكلاء العامون المختصون في مكافحة الارهاب لكل من بلجيكا واسبانيا وفرنسا والمغرب يجتمعون بباريس




جدد الوكلاء العامون المختصون في محاربة الارهاب، لكل من بلجيكا واسبانيا وفرنسا والمغرب، الجمعة بباريس التأكيد على إرادتهم القوية في الحفاظ على القنوات المتينة لتبادل المعلومات والتواصل سواء في ما يتعلق بالتأثير على عقول، او تجنيد أو تمويل الاشخاص الذين يلتحقون، أو يرغبون في الالتحاق بمناطق المعارك، أو بالمجموعات الارهابية التي تحضر لاعمال عنف.

وجاء في بيان ختامي نشر في اعقاب اجتماع للمجموعة الرباعية لمكافحة الارهاب التي تضم الوكلاء العامين المختصين في مكافحة الارهاب لكل من بلجيكا وفرنسا واسبانيا والمغرب، عقد يومي 20 و21 اكتوبر الجاري انه “عقب سنة تميزت بهجمات استهدفت فرنسا وبلجيكا،وفي ظل تزايد خطر التهديد الارهابي يجدد الوكلاء العامون أخذا بنظر الاعتبار الاتفاقيات الثنائية ، والقوانين الوطنية للبلدان المذكورة ،ارادتهم القوية في الحفاظ على القنوات المتينة لتبادل المعلومات والتواصل الدائم بخصوص التحريات التي يتم القيام بها بمختلف بلدان المجموعة الرباعية، سواء تعلق الامر بالتأثير على عقول او تجنيد وتمويل الاشخاص الذين يلتحقون أو يرغبون في الالتحاق بمناطق المعارك، او بالمجموعات الارهابية التي تحضر لاعمال عنف”.

وجدد كل من فرنسوا مولان المدعي العام للجمهورية بباريس ، وفريديريك فان ليو الوكيل الفيدرالي لبلجيكا، وخفيير زراغوزا النائب العام بالمحكمة الوطنية باسبانيا، ومولاي حسن دكي ، الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، عزمهم على مواصلة وتسهيل التعاون القضائي الدولي بين بلدانهم ،والتنفيذ الفوري ، لطلبات التعاون الجنائي التي يتم التوصل بها في حالة وقوع هجمات ،اخذا بعين الاعتبار الوضع المستعجل للغاية.واضافوا ان نقاط لاتصال ستجتمع فورا في البلد في حالة وقوع حدث كبير.

وأشاد الوكلاء العامون في هذا البيان الذي تلاه فرانسوا مولان خلال ندوة صحفية ،بالتعاون في المجال الجنائي “الذي يتميز بشكل خاص بالمرونة والفعالية، والذي تم نهجه بعد هجمات باريس وبروكسيل، وخلال تفكيك خلايا اخرى، وذلك ضمن مناخ من الثقة التامة المتبادلة وفي اطار روح التضامن التام”.

واعرب الوكلاء العامون المختصون في مكافحة الارهاب ،في ختام اجتماعهم الذي تم خلاله تبادل وجهات النظر بشأن التحريات والمتابعات الجارية، عن أملهم في توحيد مواقفهم من اجل اشعار السلطات العليا الوطنية والدولية، والهيئات المعنية خاصة الفاعلين والمزودي بالبرامج المعلوماتية، وتشفير المكالمات و الاجيال الاخيرة من الهواتف، والالواح والحواسيب.

واضافوا انه “اذا كانت حماية المعطيات الشخصية تظل حقا اساسيا ،فان التهديدات واستهداف النظام العام التي تتسبب فيها وقائع ذات طبيعة ارهابية، تبرر في اطار احترام مبادىء التناسب والشرعية ، ولوج السلطات القضائية المتخصصة عند الضرورة وفي اطار التحقيق مع كافة الضمانات المسطرية، الى معلومات الاشخاص المتورطين في افعال ذات طبيعة ارهابية”.

وشددوا على ان ذلك “يجب ان يمكننا، ضمن أمور أخرى ، من حماية الاشخاص المعرضين للخطر مثل القاصرين الذين لاحظنا في ملفاتنا ارتفاع نسبة تورطهم”، مشيرين الى ان هذه التطبيقات والتكنولويجات الجديدة التي تتيح اكثر فاكثر التواصل مع العالم برمته وهو ما يشكل تقدما لا يمكن اغفاله، يتم استغلالها من اجل عزل واغواء اشخاص في وضع هش”.

واكدوا انه “امر اساسي بالنسبة لدولنا الديموقراطية بذل كافة الجهود من اجل تمكين السلطات القضائية من الادوات الضرورية الكفيلة بضمان احترام الحريات خاصة لفائدة من هم اكثر هشاشة”.

وقال مولاي حسن ذكي في تصريح للصحافة أن هذا الاجتماع جرى في جو من الوضوح، مبرزا انه مكن من تعميق التبادل بشأن العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

واكد ايضا ان هذا الاجتماع شكل مناسبة لابراز أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين هذه البلدان من اجل التصدي معا للارهاب، مشددا على اهمية التقدم الذي احرزه المغرب على مستوى القانون الجنائي، والذي يتيح تيسير التحريات في اطار الاحترام التام للقانون والحياة الخاصة للمواطنين.

يشار الى ان المجموعة الرباعية لمكافحة الارهاب، وهي هيئة أنشئت منذ 2006 ، تهدف الى تحسين انتقال المعلومات وتعزيز التعاون في مجال مكافحة الارهاب.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن