الدولي المغربي بنعطية يتحدث عن طفولته والإسلام وأشياء اخرى




في حوار أجرته معه جريدة “لاغازيتا ديلو سبورت” الواسعة الإنتشار في إيطاليا، يحكي الدولي المغربي المهدي بنعطية، عن طفولته وعلاقته بالمدرسة، وبالدين الإسلامي، وعن تجربته في ألمانيا وتفاصيل عن حياته.

لنبدأ بالطفل بنعطية هل كنت طفلا هادئا أم مشاغبا؟

كنت طفلا صعبا، لم أكن أحب المدرسة، لا أحس بالسعادة إلا عندما كنت ألعب كرة القدم فقط. لهذا واجهتني مشاكل كثيرة، تم طردي من عدة مدارس. في أحد الأيام سألتنا المعلمة عن أمنياتنا عندما نكبر فأجبت :لاعب كرة قدم، كان رد الأطفال الآخرين:”لكن هذا ليس بعمل”، كم تمنيت لو إلتقيتهم اليوم، كي أثبت لهم أنني كنت محقا.

هذا كان نصرا أول، اما الثاني؟

لقد واجهتني صعوبات كثيرة في تحقيق ما كنت أصبو إليه، لكنني لا يمكن ان أبادل حياتي بحياة شخص آخر لأنني وصلت حيث أريد. في فرنسا إنتقلت بين فرق متنوعة، وكنت في كل مرة أُعار لفريق آخر، ولم يسمح لي أي فريق باللعب في “الليغ1” ولو لمقابلة واحدة. مقابلة واحدة ليس 4 للحكم على اللاعب إن كان جيدا أم لا.

أليس لأن بنعطية كان شيئا ما مجنون ؟

لا، ليس كذلك، لكن بطبيعة الحال لدي طباعي، لقد كبرت بسرعة، الآن أصبحت ناضجا بالمقارنة مع المرحلة التي كنت فيها في سن 18. لدي زوجة وثلاثة أبناء، لقد تعرفت على زوجتي “سيسيل” منذ أن كان سني 17 سنة، وهنا لم أخطىء أيضا.

لم تخطىء أيضا في اختيارك لأودينيزي حيث تغيرت حياتك؟

وصلت أودينيزي ولم يكن احد يعرفني،وكنا 80 لاعبا في التدريب الأول، لقد كانت بمثابة البداية من الصفر. غويدولين الذي أصبح اليوم صديقا لي (يقصد فرانشيسكو غويدولين مدرب أودينيزي سابقا)، قال لي حينها:لقد قرأت في عينيك رغبةَ من يريد الوصول إلى أعلى المراتب. لم أسمع كلاما من هذا القبيل من قبل في فرنسا. وهكذا إختارني المدرب من بين الآخرين. وهذا فخر بالنسبة لي. إن إختياري حمل القميص المغربي دخلت فيه هذه المعطيات إذ وجدت صعوبات في فرنسا،رغم أن هذا الإختيار هو في العمق إختيار طبيعي.

طُردت من القسم عدة مرات لكن في رقعة الميدان مرة واحدة؟

نعم حدث ذلك قبل سنتين،في مقابلة البايير مع مانشيستر سيتي، انال عدة بطاقات صفراء لأنني ألعب بطريقة قوية و إستباقية لكن لا ألعب أبدا بطريقة خشنة.

الخبث تجسده بعض السلوكات العنصرية؟

العنصرية هي من ضمن الأمور السيئة في الحياة،ولن تزول أبدا. لكن هل كنت ضحية لها بشكل مباشر؟نعم وفي إيطاليا، لكن ليس من المدرجات بل من بعض اللاعبين الذين يجعلونني أقلق بسبب تلفظهم ببعض الكلمات في الملعب، وهذا أمر ليس بجيد.

ما علاقتك بالدين؟

أصلي خمس مرات في اليوم،أصوم رمضان عندما لا يكون هناك تدريب،لأنني مؤخرا واجهتني مشاكل في العضلات، وإذا شرعت في التدريب دون أكل أو شرب يصبح الأمر أصعب.

لكن العقيدة ل تتجلى فقط هنا، الدين مسألة مرتبطة بالحياة اليومية، وهذا ما أنا بصدد تعليمه لأبنائي :أن يكونوا دائما مؤدبين ويعطوا صورة جيدة وإيجابية للآخرين، الصلاة وحدها لا تكفي إذا لم تكن مرفقة بالإحترام.

عشت في فرنسا،وإيطاليا وألمانيا،في أي من هذه الدول يصعب الإندماج؟

في فرنسا يصعب الإندماج في ميدان كرة القدم، اليوم أصبح كل شيء صعبا على العرب والمسلمين.عندما ازور المغرب أنصح الشبان بأن يكونوا “مثالا”. إذا كنت تتعامل بشكل جيد، فإن الناس سينظرون إليك بطريقة مختلفة. بخصوص تجربة ألمانيا، لم تكن سهلة بالنسبة لي : اللغة، العائلة…لقد كانت قوسا صعبا.

بعد تجربة البايير،العودة إلى إيطاليا،ماذا إفتقدته هنا ؟

كل شيء البطولة الإيطالية، البيئة بشكل عام، طريقة العيش،بما في ذلك ما أبدأ به اليوم من تناول قهوة الكابوتشينو ومطالعة لاغازيتا (يقصد جريدة لاغازيتا)،أنا سعيد أعتبر أنني الآن أفضل مما كان عليه حالي عندما كنت في فريق روما.في بايير تعلمت أشياء كثيرة.

ما الفرق بين غوارديولا وأليغري؟

إنهما يتشابهان كثيرا،فهما يقودان فريقين كبيرين،كما ان طريقتهما في اللعب تتشابه،لكن على المستوى الشخصي،فأليغري أقرب إلى اللاعبين من غوارديولا الذي لا يتواصل كثيرا مع اللاعبين.اخبرني غوارديولا مرةً أنه عندما كان في برشلونة أصيب بخيبة أمل بسبب علاقته ببعض اللاعبين،وقال لي بالحرف: “(في علاقتي باللعبين)أنا فقط أقتصر على القيام بمهمة التدريب”.

جوفنتوس في ثلاث كلمات؟

العمل،الإنتصار،الحلم،الفوز بالبطولة للمرة السادسة على التوالي سيكون حدثا أسطوريا،فلم يسبق لأي فريق أن قام بذلك قبل اليوم،لكن بالنظر إلى اللاعبين الذين إستقدمتهم جوفنتوس هذه السنة،خاصة إيغوايين،فإنه يتعين الفوز بكأس دوري الأبطال،إنها بمثابة الهدف والحلم.

ماذا تعلمت BBC من (بونوتشي بارزالي وكييليني)؟

لنبدأ أولا بالحارس بوفون الذي يعد مثالا للجميع،ثم طبعا ثلاثي الدفاع،الذين يعلّمون الشيء الكثير،عندما يلعبون يجسدون التماسك،داخل الملعب وخارجه،هل ساشكل إستمرارية لهم؟سِنّي يتيح لي أن لا أبقى في دكة البدلاء ومشاهدة الآخرين وهم يلعبون،لكنني أحترم قرارت المدرب.

عندما ناداني أليغري قال لي:أريد أربعة لاعبين في نفس المستوى،لأننا نريد الفوز بكل شيء،وها أنا جاهز.

كم مرة إتصل بك مونتيلا (مدرب ميلان الحال) في الصيف الماضي؟

نعم إتصل بي لمرّاتٍ ،إنه شخص رائع،للأسف لم يكن بوسعي إعطاءه الوقت الكافي ،لانه كان ينتظر الشركة الصينينة المالكة للميلان لشراء عقدي،ثم جاءت مكالمة أليغري واخترت جوفنتوس بعد ان أقنعني كلام أليغري.مسؤولو فريق إنترناسيونالي أيضا إتصوا بي لاقتراح الإنضمام إليهم.

مباراة اليوفي وميلان (يوم السبت) مباراة القمة،كيف تتصورها؟

في بداية البطولة قيل لي من هي الفرق التي ستنافس جوفنتوس على البطولة وقلت حينها: الميلان والإنتر وروما.فريق ميلان يضم لاعبين صغار السن،ويتمتعون بمؤهلات عالية.الفريق يقوده مدرب تحدوه رغبة في التألق والفوز.

مقابلاتك مع الميلان لم تكن أبدا سهلة؟

لعبت ضدهم رفقة أودينيزي وتعادلنا ،بأربعة أهداف لمثلها.وفزنا عليهم في أوديني وحتى مع فريق روما.

هل ستحتفل “بالمدفعية” من جديد في حالة تسجيلك هدفا؟

أولا يجب أن أسجل هدفا،ثم لا أفهم كيف تتم مقارنة من يحتفل بهدف بمن يقتل.

توقعاتك لنتيجة ميلان جوفنتوس؟

ستفوز جوفنتوس بهدفين لصفر.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن