الإبتعاد عن قيم ومبادئ الأباء والأجداد سبب في العزوف عن الزواج وكثرة العنوسة وإنهيار المجتمع




 

 

في زمان أباءنا وأجدادنا وفي الأيام التي ليست بالبعيدة عندما كان المجتمع محافظ بمعنى الكلمة كنا دائماً نسمع عندما يقبل الشاب على الزواج (رانا خطبنا لك وغادي نزوجلك دير عقلك كن مسؤول وعري على كتافك مبقاش وقت نعاس. … ) هذا الكلام كان متدولا وكان الشاب يأخذ به وتجده في ليلة وضحاها سلوكه يتغير فترى كل تصرفاته ك المتزوجين والكثير منهم كان يبتدأ من الصفر وليس بالضرورة توفره على مهنة أو عمل فالفكرة هي الزواج أولاً ثم التفكير والبحث على أسباب الرزق ومن جانب البنت وأهلها كان همهم الوحيد هل الشاب متدين وخلوق ومن أسرة طيبة ومحترمة لإقتناعهم بالجانب الأخلاقي والروحي هو كل شي لتزويج بناتهم ويعتبرون كل ماهو مادي يأتي بعد الزواج وعند وجود الأطفال وجود النية الصادقة والقناعة وتطبيق الشريعة الإسلامية وخاصة عندما يكون الشاب متدين وخلوق وكذلك الفتاة كان الزواج يبنى على أسس قوية ومثينة فرغم المشاكل العائلية والإمكانيات البسيطة وفي بعض الأوقات تكون منعدمة لا نرى إلا حالات قليلة من الطلاق نعم هناك من سيعارض ويقول بأن المرأة كانت تعاني من إستبداد الرجل ومن قساوته وتسلطه فلا تقدر المرأة على الدفاع عن نفسها أنا لا أنكر هذا الشيء ولكن بالله عليكم إسألوا أمهاتكم وخصوصا الأرامل إحساسهن بفقدان أزواجهن الجواب ( مشالي لكتاف لكنت نتسند عليه مشالي عشرة عمري مشالي الحيط لكنت نتحاما به …… )

فرغم الظروف القاسية والتشنجات في العلاقات الأسرية حافظت على مثنتها وقوتها ورغم الجهل والأمية و السلطة الأبوية نتج عنه أجيال مثقفة والتي من الواجب عليهم المشي على خطى الاباء والاجداد وتصحيحهم بعض السلبيات وليس تغير المنظومة كلها ولكن مع الاسف ولتشبع البعض بالفكر الغربي   أخدو فكرة سيئة عن حقبة أباءنا وأجدادنا فأصبحوا ينادون بتحرير المرأة من القيود والعبودية في أفكارهم ومع الأسف نجحوا في مخططاتهم في تدمير قد نقول جل الأسر فزرعوا الفتنة بين الأزواج فأصبحت كلمة حقوق طاغية في الصراعات الأسرية وزادت كثرة الشروط عند الزواج مما أدى بالشباب إلى العزوف عنه وتفاقم العنوسة عند النساء والنتيجة  إنتشار الفساد وتميع المجتمع كما أصبحنا نرى ظواهر غريبة في مجتمعنا وتتمثل في الصراعات والانتقادات بين الفئتين كأنهم أعداء في معركة كل واحد يتهم الأخر بالتقصير وكثرة الشتائم ساعدهم في ذلك التقنيات الحديثة من وسائل التواصل الاجتماعي فأصبح المجتمع مكشوف من الداخل ومن بين هذه الشتائم  ( موسطاشة و بوركابي نتزوج سويدية أو نفضل خليجي ولا بوركابي. …… ) فتربت فيما بينهم العقد وإنعدمت الثقة فأصبح الكل (يلغي بلغاه  ) وقطار الحياة يجتازهم وهم مازالوا في تعنتهم وأفكارهم الواهية التي لا تجدي ولا تنفع فمؤامرة حقي وحقك فعلا دمرت أخلاقنا ومبادئنا التي تربينا عليها وزرعها فينا أباءنا وأجدادنا أفيقوا من هذا التخدير أو الغسيل الدماغي فكرامة وقيمة المجتمع تتجلى في قيمه ومبادئه المثوارت عن الأباء والأجداد لكي نرقى بمجتمع صالح وتعود الثقة فيما بينا فلقد أصبحنا أضوحكة في نظر أصحاب المؤامرة الذين نجحوا في مخططاتهم ودمروا كل شيء جميل في علاقاتنا الأسرية. 

بقلم :رشيد أعراب 

Aljaliama




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن