جماعة العدل والإحسان تدعو إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة




 

الرباط – «القدس العربي»: دعت أقوى الجماعات ذات المرجعية الإسلامية في المغرب إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة يوم 7 تشرين الاول/ أكتوبر، لأنها «لا تختلف عن سابقاتها».
وجاء في وثيقة مطولة لجماعة العدل والاحسان،شبه محظورة، نشرها موقعها على الانترنت، أن هذه الانتخابات «لا تختلف عن سابقاتها، ليس فقط فيما يتعلق بإطارها القانوني والتنظيمي، ولكن أيضا، وأساسا، فيما يتعلق بوظيفتها المتمثلة في تزيين صورة الاستبداد وإطالة عمره».
وبنت موقفها على «اعتبارات دستورية والسياسية وقانونية»، موضحة بأن عبثية العملية الانتخابية تتمثل في أنها تجري على أساس دستور يكرس الاستبداد نصا وممارسة، وبالتالي «فدستور يكرس الاستبداد لا يفضي إلا إلى انتخابات شكلية تزين صورة المستبدين، وتحاول إخفاء استبدادهم البشع». وأضافت أن الدستور المغربي يفتقد للشرعية، لأنه «دستور ممنوح»، ويمنح للملك باحتكار أهم السلطات والصلاحيات.
كما انتقدت الوثيقة كون الدستور، الذي يمنح الملك كل السلطات، هو نفسه الذي يضعه فوق كل السلطات الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية، إضافة إلى احتكاره المجال التشريعي الواسع في المجال الديني والعسكري والأمني، وترؤسه الكثير من المجالس، وامتلاكه حق التعيين في كثير من المناصب والوظائف المدنية والعسكرية والقضائية.
وذكرت الوثيقة أن قواعد اللعبة السياسية في المغرب أفرزت «ديمقراطية مغربية جد موجهة وجد مقننة، كرّست بشكل قانوني وسياسي غير سليم هيمنةً سلطويةً للمخزن داخل النسق السياسي المغربي على باقي الفاعلين، حيث لا يوجه النقد للمؤسسة الملكية، ولا حتى لمحيطها، وإنما لسلوك الحكومة وحدها، علما بأن الصلاحيات الحقيقية هي بيد البلاط الملكي لا بيدها». وأضافت الوثيقة «الأحزاب السياسية في المغرب لا تسعى إلى الحكم لكي تحكم كما هو الشأن في البلاد الديمقراطية، وإنما لتشارك فقط في هامش من السلطة ضيق جدا وفي نطاق مؤسسات دستورية صورية». كما انتقدت الوثيقة استمرار «احتكار المخزن للسلطة والمال والجاه والنفوذ»، مما «أدى إلى تسخير الإعلام الرسمي واستعمال الإعلام المشبوه للتسويق للرأي الواحد وتسفيه الرأي المخالف وإلى الإصرار على إقصاء ممنهج للجزء الأكبر من الشعب، ولقواه السياسية الحية».
وجردت الوثيقة أسبابا عدة أخرى ذات طبيعة اقتصادية وقانونية لتصل إلى الاستنتاج الذي أملى عليها موقف مقاطعة الانتخابات المقبلة




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن