سلفيون مغاربة يقاطعون الانتخابات التشريعية المقبلة دون التحريض على مقاطعتها




في الوقت الذي أقر فيه عدد من النشطاء والمشايخ السلفيين بالمشاركة في الانتخابات، ترشيحا وتصويتا، ما يؤشر على مراجعات فكرية بعدما كانوا يعتقدون أن الآليات الديمقراطية “كفر”؛ كشفت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين أن موقفها واضح من العملية الانتخابية، أي “عدم الاعتراف بها من وجهة نظر إسلامية”.

موقف اللجنة، التي تضم نشطاء سلفيين أغلبهم مدانون سابقون بموجب قانون مكافحة الإرهاب، جاء على لسان عبد الرحيم الغزالي، المتحدث الرسمي باسمها، الذي قال إن “موقفنا واضح من الانتخابات؛ فتوجهنا الإيديولوجي إسلامي، وموقفنا ليس مبينا على فراغ تجاه العملية الديمقراطية.. فنحن لا نشارك بالتصويت أو بالترشح”.

وأضاف الناشط ذاته أن هذا الموقف “نحتفظ به لأنفسنا، ولا نحرض الناس على مقاطعة الانتخابات”، موضحا أن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميّين لا علاقة لها بأي توجه سياسي: “نحن إطار حقوقي ولا صلة لنا بالعمل السياسي، وليس من اهتماماتنا بشكل قطعي”، نافيا في الوقت ذاته التوصل بأية دعوة من حزب سياسي لعرض المشاركة كسلفيين في الانتخابات: “لم نتلق أي عرض، ولا ندعم أي حزب سياسي”.

إلى ذلك، قالت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين إن الشرطة الاقتصادية والمالية الثالثة التابعة للشرطة القضائية بولاية الأمن للدار البيضاء بالمعاريف استدعت أسامة بوطاهر، المنسق الوطني للهيئة ذاتها، موضحة أن أسئلة التحقيق تمحورت حول حيثيات تأسيس اللجنة وانتمائها وتوجّهها السياسي، و”كان الجواب أنه لا انتماء أو توجّه سياسي لها”.

وتابع المصدر ذاته أن التحقيق هم أيضا السؤال عن وصل إيداع اللجنة المشتركة، و”كان جواب المنسق العام بأننا تنسيقية لدينا مطالب وأهداف محددة ولسنا جمعية، ولا نحتاج في عملنا لوصل إيداع”.

ويضيف الغزالي، في تصريحه أن اللجنة المشتركة “عبارة عن اتحاد تنسيقيات تخضع لقانون التنسيقيات التي لا تستلزم الترخيص من أجل الاشتغال”.

نفى المتحدث أن تكون اللجنة تعرّضت لتهديد بحلّها قانونيا: “نحن تنسيقية قانونية قمنا بجميع إجراءاتنا؛ بدءا من الجمع التأسيسي بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وتسيلم ملفنا القانوني إلى وزير العدل والحريات”، مشددا على أن السلطات “ليس من حقها أن تسحب منا ترخيص أي نشاط نقوم به؛ لأننا لسنا جمعية ونعي جيدا ما نفعل”.

وفي قضية أخرى، أوضح بلاغ للجنة، أن التحقيق مع المنسق العام همّ أيضا رشيد القرموطي، المعتقل السلفي السابق، ليوضح الغزالي: “تم اعتقاله قبل 4 سنوات إثر اعتصام قامت به اللجنة أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتمت إدانته بسنة سجنا نافذة.. أثناء التحقيق معه، أكد، على لسان عائلته ومحاميه، أنه تعرض للتعذيب عبر قلع سنه”.

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن