مفاجأة. المٓلك يوافق على تغيير عُملة ‘الدرهم’ بعد انضمام المغرب لمجموعة ‘سيدياو’ الاقتصادية الإفريقية




أصبح بشكل رسمي، المغرب مقبلٌ على تغيير عملته الرسمية الدرهم بعدما تتم المصادقة بشكل رسمي على عضويته بمجموعة ‘سيدياو’ الاقتصادية الافريقية.
وأبدى المغرب قبوله اعتماد العُملة الافريقية الموحدة للمجموعة الاقتصادية الافريقية ‘سيدياو’ بعد اعتمادها بشكل رسمي من طرف بلدان المجموعة، كإحدى أهم الشروط لقبول العضوية.

وذكرت صحيفة إفريقية أن رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية توصل من المٓلك محمد السادس بموافقة المملكة المغربية على تغيير العماله الى العُملة الموحدة.

ورغم أن قرار اعتماد العُملة الموحدة تأخذ سنوات من المفاوضات والتشاور فان المغرب سيكون خلال سنوات معدودة بعملة غير الدرهم.

وكان رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، مارسيل آلان دي سوزا، قد أعلن أمس الثلاثاء بالرباط، أن المغرب يحترم كل مبادئ قبول العضوية داخل المجموعة .

وأوضح دي سوزا، في تصريح للصحافة عقب لقاءه مع وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، أن المباحثات كشفت بوضوح عن “احترام المغرب لكل تلك المبادئ”. وذكر أن هذا اللقاء يأتي في سياق الانضمام المرتقب للمغرب إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بعد أن حصلت المملكة على موافقة مبدئية بشأن عضويتها بالمجموعة يوم 4 يونيو 2017 بمونروفيا.

وأشار رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إلى أن لقائه ببوسعيد شكل مناسبة لاستعراض مختلف مبادئ قبول عضوية المغرب ب(سيدياو)، وما يرتبط به بشكل تلقائي من قبول بالنصوص المؤسساتية التنظيمية للمجموعة.

وأضاف دي سوزا أنه ناقش مع الوزير المغربي اتفاق التطابق والتضامن الذي يفرض احترام جملة من المعايير في ما يخص الميزانية وعلى الخصوص العجز في الميزانية الذي لا يجب أن يتجاوز 5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وفي مايتعلق بالسياسة النقدية، ذكر دي سوزا بأن اتفاق التطابق والتضامن يقتضي أن لاتتجاوز نسبة التضخم 5 بالمائة والمديونية الخارجية نسبة 70 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وأن تبلغ نسبة الضغط الضريبي 20 بالمائة بحلول 2020.

وقال المسؤول الإفريقي إن المباحثات تناولت كذلك المحاور الرئيسية التي ستدرج في إطار دراسة تقييم الأثر الذي سيتم تقديم نتائجها يوم 16 دجنبر خلال قمة رؤساء الدول والحكومات.

وأشار إلى أن اللقاء شكل أيضا مناسبة لتدارس مخطط التجارة الحرة لحركة السلع والتعريفة الخارجية المشتركة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، موضحا أن المغرب يتوفر على تعريفات بشأن 17 ألف مضاربة تجارية في حين لاتتوفر المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا سوى على 6000، الأمر الذي يفرض تحقيق تطابق من شأنه ضمان انضمام المغرب للتعريفة الخارجية للمجموعة.

وأوضح أن المنتجات القادمة من المغرب بامكانها الولوج المباشر لسوق المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا الذي يتضمن 340 مليون مستهلك، مبرزا ضرورة وضع سياسة مربحة للطرفين من أجل تحقيق نمو وإقلاع للطرفين وترسيخ المصير المشترك بين المغرب والمجموعة.

واعتبر في هذا الصدد أن التطابق قائم وأن المغرب سيحصل لامحالة على الموافقة على الانضمام يوم 16 دجنبر من أجل التوقيع على المعاهدة الإضافية وتحديد مواعيد دخول كل الاتفاقيات حيز التنفيذ.

ومن جانبه، أعرب بوسعيد عن سعادته باستقبال رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي طلب المغرب الانضمام إليها “انطلاقا من وعيه بعمقه الإفريقي وتنفيذا لرؤية صاحب الجلالة بخصوص القارة الإفريقية عامة وغرب إفريقيا على وجه الخصوص”.

وأضاف أن هذا الطلب نابع من سياسة الانفتاح التي ينهجها المغرب منذ سنوات في المجالات الاقتصادية والمالية، موضحا أن هذا الانضمام، الذي يجري التحضير له، سيمكن المغرب من الاضطلاع كليا بدوره في هذه المجموعة الاقتصادية من أجل تنزيل التعاون جنوب جنوب كما يريده جلالة الملك.

وأبرز وزير الاقتصاد والمالية أن المغرب يهدف كذلك من خلال طلبه إلى القيام بدوره في تعزيز النمو الإقليمي ووضع تجربته في كل المجالات رهن إشارة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

كما أشار بوسعيد إلى ضرورة تأسيس تعاون مربح لجميع الأطراف مع التأكيد على التزام وزارة الاقتصاد والمالية والحكومة المغربية لتحقيق انضمام المغرب للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في أقرب الآجال.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن