البنك الأوروبي يُقرض المغرب لإحداث الجامعة الأورومتوسطية بفاس




منح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قرضا للمغرب بقيمة 70 مليون أورو لتمويل مشروع إحداث الجامعة الأورومتوسطية بفاس، والتي من المرتقب أن تستكمل جميع هياكلها بحلول سنة 2018.

وترأس بهذه المناسبة، صباح اليوم الجمعة بالرباط، وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، حفل توقيع عقود قرض وضمان تتعلق ببرنامج الدعم الممنوح من طرف المؤسسة البنكية المذكورة، بمعية كل من محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ورومان إسكولانو، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى جانب مصطفى بوسمينة، مدير الجامعة الأورومتوسطية بفاس.

ونوّه بوسعيد، في معرض كلمة ألقاها خلال اللقاء، بالأدوار الكبيرة التي يقوم بها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في دعم وتمويل عدد من البرامج التي تساهم، بحسبه، في سيرورة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، مضيفا أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لمشروع الجامعة المتوسطية بفاس، على اعتبار أنها “مؤسسة متميزة وفريدة، تعمل على ترسيخ قيم الانفتاح والعيش المشترك”.

وأضاف المسؤول الحكومي أن الموقع الذي اختير لتشييد هذه المؤسسة العلمية فوق ترابه له دلالة علمية وثقافية كبيرة، على اعتبار أن مدينة فاس “ظلت لعقود طويلة منارة للعلم وتلاقح الثقافات”.

من جانبه، أبرز ورومان إسكولانو، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن هذا الدعم يأتي بعد سلسلة من البرامج التي مولها البنك في مجالات مختلفة بالمغرب، مشددا على أن “الاتحاد الأوروبي مهتم بدعم ومواكبة هذا المشروع”.

الجامعة الأورومتوسطية الفريدة من نوعها بالمنطقة تأتي، حسب المتحدث ذاته، في صلب اهتمامات البنك وأنشطته داخل المغرب، واصفا إياها بـ”المشروع المتفرد عن باقي المشاريع المدعومة من قبله، لما له من دور في توفير حضن مشترك لعدد من طالبي العلم من الدول الأورومتوسطية والإفريقية، ويوفر لهم الوسائل الجيدة للتكوين والبحث العلمي”.

وعبّر مصطفى بوسمينة، مدير الجامعة الأورومتوسطية بفاس، عن امتنانه لمختلف المتدخلين في إنجاح هذا المشروع، الحكوميون منهم وغير الحكوميين، وجعله “حلما تحول إلى واقع”، وأفاد بأن المؤسسة العلمية التي يرأسها تحتضن طلابا من حوالي 15 جنسية، لهم مرجعيات ثقافية مختلفة، وأوضح أنها ستخرج نخبة من الأطر المكونة على أعلى مستوى في مجالات مختلفة، بين العلوم الإنسانية والاجتماعية والهندسية، مستفيدة من خبرة راكمها أساتذة بارزون منتمون إلى حوض البحر الأبيض المتوسط، في عدد من دول العالم.

وسبق أن صودق على هذا المشروع من طرف 43 وزيرا للشؤون الخارجية في الاتحاد من أجل المتوسط، من أجل جعل هذه المؤسسة العلمية بفاس فضاء للحوار والتبادل الثقافي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي في ضفتي البحر الأبيض المتوسط.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن