ناشطة مغربية بإيطاليا تفوز بجائزة صناع الأمل و 250 ألف من حاكم دبي 




شهد الوطن العربي الحفل الختامي لصُنّاع الأمل وإعلان الفائز الأول والذي كان من المُقدر أن يحصد وحده على مكافأة مالية قدرها مليون درهم .
وتتويجه ليكون رمزًا استثنائي للإنسانية والعمل التطوعي والخيري ولكن كان عمل الخمس الأوائل لايقدر بثمن فقررت دبي تكريمهم بالتساوي لجهودهم الفعالة في نشر الأمل، من بين 65 ألف مشارك من 22 دولة، مع تكريم النماذج العربية من صناع الأمل.
وكانت من بين الفائزين أيقونة امل تشير إلى أن مازال هناك قلوب رحيمة لاتكل ولا تمل لإغاثة من هم في أمس الحاجة للمساعدة انها المغربية نوال الصوفي.

تقيم نوال في إيطاليا، حيث هاجرت إليها مع أسرتها من المغرب قبل سنوات، ورغم انخراطها في العمل الإنساني والمجتمعي منذ طفولتها، متشرِّبةً العطاء من والدها الذي كانت ترافقه لتقديم المساعدة للمهاجرين الجدد إلى أوروبا ومساعدتهم على التأقلم.

إلّا أن ما تقوم به اليوم بات عصب حياتها وحياة الآلاف ممن يعتمدون عليها، بعدما أصبحت حبل نجاة لآلاف اللاجئين الذين يركبون قوارب الموت لا يحملون معهم سوى الأمل ورقم موبايل نوال.. «الحقينا يا نوال».. «نحن في عرض البحر».. «المركب لا تستطيع حملنا».. هذه بعض نداءات الاستغاثة اليومية التي تنهال على هاتف نوال النقّال

فقد بات رقمها صلة الوصل شبه الوحيدة بين اللاجئين الذين يتقاذفهم موج البحر وبين خفر السواحل الإيطالي فتتواصل مع المستغيثين وتحاول أن تحدد مواقعهم قبل أن ترسل المعلومات اللازمة لخفر السواحل للتحرك باتجاه قوارب اللاجئين.

وكانت الأزمات في المنطقة العربية قد تسببت في فورة هائلة في أعداد النازحين واللاجئين من سوريا والعراق وشمال إفريقيا على متن قوارب الموت التي تشق البحر الأبيض المتوسط بثقل، ليتحول البحر إلى قبر عريض لا يكاد يمتلئ بالموتى حتى يفتح جوفه للمزيد.

الأمر الذي جعل حياة نوال كلها تتمحور حول هؤلاء اللاجئين وكيفية التدخل لإنقاذهم من الموج الذي لا يرحم. وقد أسهمت نوال في إنقاذ أكثر من 200 ألف لاجئ، كما ساعدت الآلاف على التكيف مع واقع حياتهم الجديد من خلال تقديم كل أشكال المساندة لهم.

بالنسبة لنوال، فإن البحر بما يلقيه من بشر يائسين يومياً بات عنوانها وهاتفها هو حبل الإنقاذ الذي تمده لهم.

رقم هاتفها انتشر على ال«فيسبوك» .. فكانت حبل نجاة اللاجئين قالت نوال الصوفي إن رقم هاتفها انتشر على ال«فيسبوك» حيث بدأت قصتها مع أول مكالمة من مهاجرين يطلبون نجدتها، وحينها طلبت منهم أن يرسلوا إحداثيات مكانهم لتذهب وتساعدهم.

وغيرت هذه المكالمة حياة نوال، وأصبح الهاتف جزءاً من حياتها، لا تغلقه مطلقاً، وتستعد لاستقبال مكالمات الاستغاثة من المهاجرين من الساعة العاشرة ليلاً إلى الساعة السادسة صباحاً.

وأكدت الصوفي أنها ستوظف قيمة الجائزة بأكملها في استقبال اللاجئين في جزيرة صقلية باليونان، لأنها متعلقة بهم كثيراً، فما تقوم به يمثل أسلوب حياة بالنسبة إليها، وليس عملاً، مشيرة إلى أن الجائزة زادتها إصراراً على أن تغير حياة ناس آخرين حتى آخر نبضة في قلبها.

وعبرت الصوفي عن بالغ شكرها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي على منحه هذه الجائزة لصنع الأمل وتغيير حياة الشباب في الوطن العربي كما قدمت شكرها لكل إنسان أوصلها إلى هذه الجائزة مشيرة إلى أن دعاء المهاجرين الذين أنقذتهم كان سندها الأول ورضا والديها هو السند الثاني لها.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن