حقائق مثيرة في ملف “إعتداء” مهاجر مغربي على قنصل ألميرية‎




في ظل التعتيم الإعلامي الكبير الذي عرفه ملف ما سمي ب”الإعتداء الجسدي” على السيد (ه.د) قنصل المملكة المغربية بألميرية،ورغبة منا في الكشف عن تداعياته وأسبابه تنويرا للرأي العام الوطني الذي إختلفت مواقفه في غياب بلاغ رسمي من الجهات المعنية،إتصلنا بمصادرنا المقربة من المؤسسة القنصلية بالمدينة الإسبانية حيث أكدت لنا أن سبب الخلاف بين الشاب المغربي والسيد القنصل ناتج عن طلب جواز السفر لا أقل ولا أكثر،حيث تردد”المعتدي” على مصلحة جوازات السفر أكثر من مرة طلبا في الحصول عليه وتمكينه منه قصد تسوية وضعيته القانونية في المهجر،لكن السيد القنصل (ه.د) رفض تسليمه للمعني بالأمر بحجة عدم توفره على شهادة إدارية تفيذ إقامته بالدائرة القنصلية المذكورة. هذا القرار الذي إتخذه المسؤول الأول عن القنصلية أجبر المهاجر المغربي على اللجوء الى بعض الطرق الملتوية _ حسب تصريح مسجل لرئيس إحدى الجمعيات رفض الكشف عن هويته_ التي سبق وأن حذرنا منها في مقالات سابقة عن وجود لوبيات وسماسرة منتشرين بمحيط البناية مهمتم تقديم خدمات مشبوهة مقابل “رشاوى وإتاوات” لتسهيل الحصول على الوثائق ولو كانت خارجة عن نطاقها القانوني. نفس المصدر كشف أن السيد القنصل فطن للأمر بعد أن قدم له ملف المعني بالأمر لتوقيعه ليتم إستدعاء الأخير قصد معرفة مصدر الوثيقة أو الموظف المفترض الذي أعد ملف جواز السفر ومن تم تحديد مسؤوليته إذا ما كان متورطا في التلاعب من عدمه، فما كان للقنصل إلا أن سحب الجواز من أيدي المهاجر المغربي وإعطاه مهلة للتفكير للإجابة عن سؤال ” شكون لي عطاك هاذ الشهادة”،ما حذا بهذا الأخير أن يعنف الموظف ويعيت بمكتبه فسادا لإسترجاع الجواز. هو حادث جديد جاء ليعري الواقع المرير لبعض القنصليات المغربية في الخارج ومدى إلتزامها بالتوصيات الملكية التي تأخذ حيزا وافرا من الخطابات المتكررة بشأن تخليق الإدارات العمومية ومحاربة كل أنواع الفساد داخلها أو في محيطها،هذا إذا إستثنينا أن من حق كل مواطن مغربي الحصول على جواز السفر بغض النظر عن حالته الإجتماعية وما إذا كان يتوفر على شهادة سكنى في الخارج أو ينام على أرصفة الشوارع شأنه شأن العديد من أبناء الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا بعدما عصفت بهم رياح الأزمة الأوروبية الخانقة وأثرت سلبا على مستواهم الإقتصادي والمعيشي. وعلاقة بالملف ذاته أكدت مصادرنا أن “المعتدي” لازال في حالة فرار بمنطقة “سان إيسيدرو” وأن القنصل لا نية له في متابعته قضائيا تفاديا لعدم إعطاء الموضوع أكثر مما يستحقه من أهمية خاصة عندما يكون الأخير معنيا بتطهير محيطه من تلاعبات قد تكشفها الجهات الإسبانية التي حجزت جواز المهاجر المغربي في وقت سابق.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن