السطو على 3 هكتارات في ملكية مهاجرين




استفادوا منها ببرشيد مقابل وعد ببيع بقع سكنية ودفعوا أقساطا بـ650 مليونا منذ 2000 وفوجئوا بتحويلها مشروع “عمارات”

وجه مغاربة مقيمون بإيطاليا وفرنسا وإسبانيا يتحدرون من إقليم برشيد، نداء إلى جلالة الملك طلبا للإنصاف والتدخل لإعطاء تعليماته إلى الجهات القضائية والأمنية المختصة لفتح تحقيق في ما وصفوه عمليات نصب وسطو على أراض تتجاوز مساحتها 3 هكتارات من قبل مافيات عقار تنشط بمنطقة الدروة.

وقال المهاجرون، الذين انتظموا في جمعية مدنية للدفاع عن حقوقهم، إنهم يملكون عقارات بموجب عقود بيع مؤدى عنها منذ 1989 بمنطقة وسط جماعة الدروة التابعة لمجال نفوذ إقليم برشيد، وذلك في إطار مشروع لبناء تجزئة سكنية يستفيد منها موظفون وبعض مغاربة الخارج، تنفيذا للمقرر الصادر عن لجنة المالية والميزانية والموقع من قبل رئيس الجماعة في 2002.

وأكدت جمعية المستفيدين من التجزئة الجماعية بالدروة، من خلال ملف كبير من الوثائق والمراسلات والمقررات الإدارية توصلت به «الصباح»، أن الأمر يتعلق بحوالي 60 مهاجرا من أصل 98 مستفيدا استفادوا من عدد من البقع بمساحات مختلفة، بناء على عقود بيع، أو وعد بالبيع، كما دفعوا مقابل ذلك أقساطا مالية توصلت بها الخزينة الجماعية ووصلت إلى أكثر من 650 مليون درهم، مجزأة إلى حصص من التسبيقات، أو مبالغ كاملة بالنسبة إلى بعض المستفيدين.

وأوضح المهاجرون أن ثمن البيع الأولي للملك الجماعي ذي الرسمين 15/9543 و15/9881 حدد، وفق دراسات لجنة مختصة، في 130 درهما للمتر المربع، استنادا على سعر العقار بالمنطقة بداية 2000، ثم ارتفع السعر بعد التجهيز ما بين 1150 و1450 مترا مربعا، حسب البقعة الأرضية ومساحتها وموقعها، وهي الأسعار التي وافق عليها المستفيدون وشرعوا في إيداع أقساط مالية لدى الخزينة العامة، مقابل وصولات يتوصلون بها من المصلحة، في انتظار بداية أشغال البــــــــــناء.

وقال المهاجرون إن هذا الإجراء ترتبت عنه إجراءات أخرى، من قبيل المصادقة على التصميم العام والهندسي للتجزئة السكنية من قبل الوكالة الحضرية ومصالح الوقاية المدنية ومختلف الإدارات العمومية، كما صدر دفتر التحملات الخاص بالمشروع وصودق عليه في دورة عادية لجماعة الدروةوبعد مرور سنوات، لاحظ المهاجرون، خصوصا أثناء عودتهم إلى المغرب في العطل الصيفية، أن المشروع لا يبرح مكانه، رغم الإجراءات والمساطر التي أنجزت في سبيل إطلاق عملية البناء والاستفادة من البقع، قبل أن يكتشفوا أن هناك أيادي في الخفاء تسعى إلى السطو على العقار، بداعي وجوده في منطقة إستراتيجية، تفرض على المصالح الجماعية مراجعة الأسعار المحددة في 1989. وبدأ المشروع يعرف عددا من التأخيرات وأنواعا من التماطل، دفع المهاجرين إلى طلب توضيحات والإجابة عن استفسارات من قبل المسؤولين المحليين والإقليميين، قبل أن يتوصلوا بجوابين مختلفين ومتناقضين من رئيس الجماعة السابق، تارة يقول إن المجلس الأعلى للحسابات دخل على الخط ووجه عددا من الملاحظات بخصوص التجزئة، وتارة بتحميل عامل الإقليم المسؤولية، ما اعتبره هذا الأخير خوضا في «المياه العكرة»، وسارع إلى تشكيل لجنة بتاريخ 11 فبراير 2014 تحت إشرافه لتدارس الموضوع.

وخلصت اللجنة إلى ضرورة الاستمرار في المشروع باعتباره مشروعا سكنيا اجتماعيا، مع إجراء بعض التعديلات وإدخال الملاحظات المشار إليها في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، والحرص على عدم مراجعة ثمن البيع الأولي، ما دام المستفيدون أبدوا استعدادهم للمساهمة في عملية التجهيز.

واعتبر المهاجرون أن هذا الجواب تتمة للجواب الذي توصل به رئيس الجماعة من عامل الإقليم في غشت 2011 حرصا على وضع الترتبيات لإنهاء إجراءات استفادة أصحاب المشروع منه.

وقال المهاجرون إن كل هذه الرسائل والمجهودات والاجتماعات والقرارات والتصاميم ودفتر التحملات الجديد المصادق عليه في دورة 14 ماي 2015 ذهبت أدراج الرياح، حين اكشفوا أن تجزئتهم «داز فيها لبلان»، وتحولت بموجب تصميم التهيئة الجديد إلى حي إداري لبناء عدد من المرافق الإدارية، علما أن جمعية المهاجرين اعترضت على ذلك في مراسلة رسمية ولم يؤخذ ذلك بعين الاعتبار.

وطالب المهاجرون بفتح تحقيق في ماوصفوه خطة محكمة للسطو على هذا الأراضي التي يبلغ ثمنها، اليوم، الملايين، وفرض الأمر الواقع على المستفيدين، إما قبول السكن في شقق داخل عمارات، أو التهجير إلى أرض «بلاد لماريان»/تجزئة البستان، وهو المقترح الذي تدافع عنه لوبيات العقار باستماتة، لوضع يدها على العقار المذكور.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن