بلجيكا : المهاجرون بدون أوراق ومعاناتهم في ظل حكومة ميشال 




مع توالي الحكومات المتعاقبة، ما زالت تطرح على الساحة إحدى أهم أزمات التاريخ الحديث، في بلجيكا ، ألا و هي أزمة المهاجرين بدون أوراق.والمهاجرون بدون أوراق، هم الأشخاص الموجودون بالفعل في بلجيكا، غير أن الحكومة لم تسوّي أوضاعهم حتى الآنومهما اختلفت الحكومات أو تغير الأشخاص، تبقى قضيتهم دون حل.

إنه لضرب من الجنون أن يطالب أي شخص حكومة ميشال بحل تلك الأزمة، فلا يخفى على أي مواطن بلجيكي مدى فشل هذه الحكومة، إلا إن المهاجرين بدون أوراق نظرا لأزمتهم، قرروا تجديد مطالبتهم بحقوقهم، فهم لا يستطيعون العيش إلا عن طريق القيام بالعمل بطريقة غير قانونية، وهو ما يسمى “بالعمل الأسود” الذي لا يحترم أوقات العمل، و لا شروط الوقاية و شروط حياة أكثر سوءاً من حياة العبيد، إضافة إلى حرمانهم من كافة الحقوق و الضمانات الاجتماعية، وفوق هذا كله يصبح المهاجرون غير الشرعيين عرضة لأبشع أنواع الاستغلال و لكافة أنواع السمسرة و الابتزاز، و يضطرون لدفع المبالغ الطائلة التي يتطلبها تحضير ملفات تسوية الوضعية.و المهاجرين بدون أوراق عددهم ليس بالقليل، حيث أنه وفقا للتقديرات، يوجد ما بين 0,8% إلى 1,4% من السكان في وضع غير قانوني ببلجيكا. وفي الوقت الذي من المفترض أن تقدم الحكومة بعض الحلول لهذه المسألة، كان دورها الأكبر في تأجيج الأزمة و ليس حلها، حيث أن الحكومة الاتحادية تعنتت في تسوية وضعية المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد، و عدم الإسراع بمعالجة هذه الإشكالية، لأن من وجهة نظرها فإن تسوية الوضع بشكل جماعي يشكل تشجيعا على قدوم مهاجرين آخرين.أما الأسوأ حظا بين هؤلاء هم المهاجرين غير الشرعيين 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن