الدنمارك تسحب الجنسية من مغربي حرض على الإرهاب




أمرت المحكمة العليا الدنماركية بسحب الجنسية من المهاجر المغربي سعيد منصور، مع ضرورة طرده نحو المغرب بتهمة “التحريض على الفكر الإرهابي”؛ إذ سبق له أن أدين بعقوبة حبسية لمدة أربع سنوات عام 2015، وذلك بعدما اتضح أنه “كان يمارس الدعاية لصالح التنظيم الأصولي (القاعدة) عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كما كان يتواصل عبر بريده الإلكتروني مع متعاطفين مع التيارات الراديكالية”.

ووفق ما أوردته وسائل إعلامية دنماركية، فإن “سعيد منصور قام بنشر ثلاثة كتب يمجد فيها الأعمال الانتقامية للجماعات العدائية، كما كان ينشر محتويات عنيفة للتصفية الجسدية على يد “دواعش”، ليكون بذلك أول مواطن مغربي تُسحب منه الجنسية ويصدر في حقه قرار بالترحيل من العاصمة كوبنهاغن، لارتكابه “جريمة جنائية”، وفق بنود القانون المعمول به بمملكة الدنمارك بغية التصدي للفكر المتطرف.

وتبعا للمصادر ذاتها، فإن “قرار الهيئة العليا للقضاء بالدنمارك، الصادر في حق منصور، 56 عاما، يندرج ضمن الخطوات الاستباقية التي تنهجها الحكومة للوقوف ضد مثل هذه الأفكار الخطيرة، لاسيما أن الشخص المعني بالطرد سبق له أن تورط في تهم مشابهة”، مضيفة أن “خطوة التجريد من الجنسية، المصادق عليها في أعقاب هجمات 11 شتنبر بأمريكا، تتماشى والتشريعات الدنماركية بهذا الشأن”.

وبحسب نص الحكم الصادر عن الهيئة القضائية ذاتها، فإن “المغربي منصور متزوج من امرأتين وأب لأربعة أطفال، درس بالمملكة المغربية، وكان يعيش على المساعدات الاجتماعية التي تقدمها له حكومة الدنمارك على مدى 20 عاما، رغم أنه لا يجيد الحديث باللغة الدنماركية”، وتابعت الوثيقة: “الكتب التي ألَّفها كان يقوم بإرسالها إلى أشخاص في مختلف الدول الأوروبية يتبنون الأفكار الرجعية نفسها”.

وعبّرت وزيرة الاندماج في الحكومة الدنماركية، أنغر ستوجيريغ، عن سعادتها بالقرار، وقالت: “أتمنى أن يجري تسليمه إلى السلطات المغربية بشكل نهائي؛ إذ يستحيل السماح له بالعيش فوق التراب الاسكندينافي لما يشكله من خطورة على سلامة المواطنين وأمن الدولة، وبقاؤه هنا لن يكون سهلا؛ حيث سيعيش في ظروف لا تطاق”، في إشارة إلى خطط الحكومة القاضية بالتشديد على هذه الفئة.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن