هذه هي تعويضات أسر ضحايا كوارث الطيران




يسقط آلاف الضحايا الأبرياء كل عام، جراء حوادث الطيران، المتعددة الأسباب، وعلى الرغم من التطور الكبير الذي طرأ على هذا القطاع في السنوات الأخيرة، إلا أنه مازال يفتقر للأمان الكامل.

وفي حال تحطم طائرة ما، فإن سمعة الشركة تتضرر، ما يقلص قيمة علامتها التجارية، ويثير الريبة والشك لدى المواطنين عند اختيارها، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع حجوزاتها، كما تتفاقم خسائرها بسبب تكاليف إعادة شراء طائرة جديدة، وتكاليف التعويضات المادية لأسر الضحايا.

وتعمل شركات التأمين على دفع تعويضات مالية لأسر الضحايا، عن الأضرار النفسية والمادية التي تصيبهم بسبب فقدان أحد أعزائهم في مثل تلك الحوادث الأليمة.

وشهد العام الماضي واحدة من أكبر الكوارث في تاريخ الطيران الروسي، والتي وقعت في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد تحطم طائرة إيروباص A321 التابعة لشركة “كوغاليم آفيا” في سيناء المصرية أثناء قيامها برحلة من شرم الشيخ إلى سانت بطرسبورغ الروسية، جراء عمل إرهابي، وأودت الحادثة بحياة جميع ركابها البالغ عددهم 217 راكبا، من بينهم 25 طفلا، وطاقم الطائرة المكون من 7 أفراد.

وقد يستلم أقارب ضحايا الطائرة الروسية تعويضات تقدر بنحو 500 مليون دولار، حيث أن ملكية الطائرة تعود لـ “مؤسسة التمويل التأجيري الدولية” (ILFC)، والتي كانت تؤجرها لشركة “كوغاليم آفيا” عن طريق نظام التأجير التمويلي. وبموجب عقد تأمين بين “ILFC” والشركات الأمريكية.

وقبل ذلك، تحطمت طائرة إيرباص A320 تابعة لشركة “غيرمان وينغز”، الجوية الألمانية، كانت متوجهة من برشلونة إلى دوسلدورف ، في 24 مارس/آذار من العام 2015، في جبال الألب الفرنسية، وقُتل 150 شخصا كانوا على متنها.

وعقب الحادث، أعلنت مجموعة الطيران الألمانية “لوفتهانزا”، الشركة الأم لـ”غيرمان وينغز”، أن كونسورسيوم شركات تأمين تقوده شركة “أليانز” خصص 300 مليون دولار كتعويضات لأسر الضحايا.

وفي 8 مارس/آذار 2014، فقد أثر طائرة بوينغ 777، رقم رحلتها “MH 370” التابعة للخطوط الجوية الماليزية، بشكل غامض بعد ساعة من إقلاعها من كوالالمبور متجهة إلى بكين. وعلى متنها 239 شخصا.

وعوّضت شركة التأمين أسر الضحايا، بدفعها مبلغ 3 ملايين دولار عن كل فرد قضى في هذه الكارثة الغريبة من نوعها في حوادث الطيران.

وفي وقت سابق، ليس بالبعيد، تحطمت طائرة ركاب من طراز “بوينغ 737-800” ، تابعة لشركة “فلاي دبي” الإماراتية، أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف الروسية على نهر الدون، السبت 19 مارس/آذار الماضي، ما أسفر عن مقتل 62 شخصا كانوا على متنها، بمن فيهم الطاقم.

وعقب الحادثة، قالت “فلاي دبي” إن الشركة ستدفع “دفعة أولى” تبلغ 1.24 مليون دولار كتعويض مادي لأسر الطائرة المنكوبة.

واستفاقت مصر، اليوم 19 مايو/أيار، على خبر حادث أليم، مفاده تحطم الطائرة المصرية التي كانت تقوم بالرحلة MS804 من مطار شارل ديغول بباريس إلى القاهرة، وعلى متنها 66 شخصا، بعد أن اختفت عن شاشات الرادار قبل 20 دقيقة من الوقت المحدد لهبوطها، وذلك بعد دخولها المجال الجوي المصري.

ويشار هنا إلى أن سبب تحطم الطائرة، أكان أمنيا، أو فنيا، أو داخليا، أو سوى ذلك، يلعب دورا أساسيا في تحديد قيمة التعويضات المادية التي تدفعها شركات التأمين لأسر الضحايا.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن