تجمع مسلمي بلجيكا ينظم لقاء تواصلي مع مسؤولي إتحادات المساجد بالمنطقة الفلمنكية ببلجيكا.




إتسم اللقاء التواصلي المهم و البناء الذي نظمه تجمع مسلمي بلجيكا يوم الجمعة 5 فبراير 2016 بمقره بالعاصمة البلجيكية بروكسيل،مع مسؤولي إتحادات المساجد بالمنطقة الفلمنكية لبلجيكا،بالمصارحة العلنية و وضع كافة المواضيع التي تهم الجالية المسلمة فوق طاولة النقاش،و وضع النقط على الحروف للعديد من الأمور التي كانت لمسؤولي بعض الإتحادات وجهة نظر واحدة من طرف بعض الجهات التي تهوى الإصطياد في المياه العكرة،و كان هذا اللقاء التواصلي مناسبة لإعادة النظر في الأراجيف و الأساطير و الخرافات التي كان بعض خفافيش الظلام يروجونها لتضليل أفراد الجالية المسلمة،مستغلين في ذلك طيبوبة و سعة صدور بعض إخواننا من مسؤولي المساجد.اللقاء إفتتحه الشيخ محمد القجاج،بتلاوة أيات بينات من الذكر الحكيم،أثلج بها صدور الحاضرين.

الأستاذ صالح الشلاوي رئيس تجمع مسلمي بلجيكا،ألقى كلمة قيمة كما عودنا دائماً،رحب في مستهلها بالحاضرين،مقدما لهم نبذة مختصرة عن مؤسسة تجمع مسلمي بلجيكا،و الأهداف السامية التي أسس من أجلها،كالعمل على جمع و توحيد كلمة الجالية المسلمة بصفة عامة،و المغربية بصفة خاصة،و ذلك بالعمل على نشر و ترويج الخطاب الإسلامي المعتدل الذي يدعو إلى الوسطية و الإعتدال،و ينبذ العنف و التطرّف و ذلك بتنظيم محاضرات و لقاءات تصبو إلى خدمة الجالية المسلمة المقيمة ببلجيكا.

رئيس تجمع مسلمي بلجيكا،أثنى على المجهودات الجبارة التي يقوم بها مسؤولي إتحادات المساجد،و عبر لهم عن فتح أذرع تجمع مسلمي بلجيكا لهم للعمل سويا للمضي قدما لمواجهة التحديات التي تواجه جاليتنا المسلمة،و قدم لهم بعض المعلومات على المسار الذي وصلته الدعوى المرفوعة أمام المحاكم البلجيكية بخصوص موضوع ذبح أضاحي العيد،و التي تكلف تجمع مسلمي بلجيكا بالتنسيق مع بعض الإخوان الأتراك بتحمل مصاريفها الباهظة،وفاء من التجمع لرسالته النبيلة.

بعدها فتح المجال على مصراعيه،للسادة مسؤولي إتحادات المساجد بفلاندر،الذين أفرغوا كل ما كان يدور في مخيلتهم من خطابات و أفكار إلتقطوها عن حسن نية،من طرف بعض أعداء الإصلاح الذين ينقسمون في كل مجتمع إلى ثلاث فئات:فئة ترى في الإصلاح فواتا لمصالحها المعنوية،و فئة ترى في الإصلاح فواتا لمصالحها المادية،و فئة تضيق عقولها عن إستيعاب بواعث الإصلاح و فوائده،مداخلات السادة مسؤولي الإتحادات كانت بناءة و تميزت بالوضوح،و طلب بعض الإستفسارات و طرح مجموعة من التساؤلات التي كانوا يتوفرون على معطيات خاطئة لا تمت للحقيقة بصلة،تم ترويجها من طرف بعض خفافيش الظلام الذين يتلونون كما تتلون الحرباء،لأنهم لا يجيدون السباحة في أجواء الإصلاح و البناء،تجدهم يحيكون المؤامرات الدنيئة،و يطلقون الإشاعات المغرضة التي تُعْمِي عن الحق و عن الصراط المستقيم،يطلقها الجبناء،و يصدقها الأغبياء الذين لا يستخدمون عقولهم،و يستفيد منها الأذكياء،و ديننا الإسلامي الحنيف يحرم إشاعة ما يمس أعراض الناس و أسرارهم الخاصة،و سماهم القرأن الكريم بالمرجفين،قال تعالى في سورة الأحزاب الأيتين 60-61 ( لئن لم ينته المنافقون و الذين في قلوبهم مرض و المُرجِفُونَ في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا و قتلوا تقتيلا)،و مروج الشائعة عضو مسموم،يسري سريان النار في الهشيم،يتلون كالحرباء،ينفث سمومه كالحية الرقطاء ديدنه الإفساد و الهمز،و سلوكه الشر و اللمز،و عادته الخبث و الغمز،لئيم الطبع،عديم المروءة،فتان فتاك،ساع في الأرض بالفساد للبلاد و العباد….

رئيس تجمع مسلمي بلجيكا الأستاذ صالح الشلاوي،الذي عودنا على الإنصات لكلام الأخرين،و الإستماع الجيد بإعتباره من أهم الأدوات الرئيسية للوصول إلى قلوب الأخرين و التفاهم المثمر معهم،حيث لنا في رسولنا المصطفى صلى الله عليه و سلم أسوة حسنة في هذا المضمار،أجاب على تساؤلات السادة مسؤولي إتحادات المساجد بالمنطقة الفلمنكية،بصراحة و تلقائية كبيرة خلفت إرتياحا عميقا في صفوف الحاضرين الذين إنبهروا للدلائل القاطعة التي قدمها لهم رئيس التجمع،و التي لا تقبل النقاش،معبرا لهم عن عزمه التنسيق و العمل مع الجميع للمضي قدما نحو مستقبل أفضل بعيدا عن تصفية الحسابات الضيقة و النقد من أجل النقد،بحيث يرى الدميم في الجمال تحديا له،و الغبي في الذكاء عدوانا عليه.

أستحضر هنا مقولة للصحافي و الكاتب المصري المرموق مصطفى أمين يقول فيها:إذا قمت بعمل ناجح و بدأ الناس يلقون عليك الطوب،فاعلم أنك وصلت بلاط المجد،و أصبحت المدفعية تطلق إحدى و عشرين طلقة إحتفاء بقدومك،إن الأعمال الناجحة لها دوي و صخب…

رئيس تجمع مسلمي بلجيكا برهن في هذا اللقاء التواصلي المهم،على أنه لا ينزعج من الإنتقاد البناء لأنه يحب سماع الحقيقة للتمكن من معالجة أي موضوع،و لا يتعامل بالفعل و رد الفعل،و لمس فيه المشاركون في هذا اللقاء الثقة بالنفس،قوة الشخصية،حسن التصرف،الهدوء و الإتزان الإنفعالي،المرونة في التفكير،تحمل المسؤولية،بشاشة الوجه،رحابة و سعة صدره لتقبل كل الأراء و الإنتقادات البناءة و الهادفة التي وجهت له،و بدورنا نقول له بأنه مادام الإنسان يسطع و يلمع،و يعطي و يبني فهو بلا شك سيتعرض لحرب ضروس من التحطيم المعنوي لا هوادة فيها،فالناس لا ترفس كلبا ميتا و الجالس على الأرض لا يسقط،و القافلة تسير و الكلاب لا تكفّ تنبح…..

تجدر الإشارة إلى أنه تقرر عقد إجتماع ثاني بحر الأسبوع المقبل لوضع خريطة طريق لبرنامج حافل بالمشاريع التي سيتم التنسيق فيها بين مؤسسة تجمع مسلمي بلجيكا و إتحادات مساجد المنطقة الفلمنكية،اللقاء أختتم بتلاوة أيات بينات من الذكر الحكيم.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن