الجالية المغربية بأوربا وأنحاء العالم  مستاءة من منع خدمة المكالمات عبر الأنترنيت




خلف القرار الأخير، الذي إتخدته شركات الإتصالات بالمغرب بمنع إستخدام مكالمات الفيديو و المكالمات الهاتفية التي تتيحها تطبيقات “فايبر ” ، “واتساب ” و “سكايب”، موجة من الإستياء وسط مغاربة الخارج، نظرا لكون الإتصال عبر التطبيقات كان متنفسا يربط بينهم وبين أسرهم، وكانوا بواسطتها يستطيعون التواصل مع أقربائهم بشكل شبه يومي ومجانا .قرار الشركات المغربية كانت له تبعات ليس على مغاربة الداخل فقط، بل تجاوزت أضراره الحدود لتمس ملايين المغاربة خارج الوطن، والذين يجعلون من التطبيقات المستحدثة صلة وصل لهم بعائلاتهم بالوطن، لا يجب المساس بها. وقد إستغرب كثير منهم للمنع بعد أن ظلوا يتصلون بذويهم بدون نتيجة.


وندد الكثير من مغاربة المهجر، بهذا المنع، مشيرين إلى أن من شأن ذلك ان يثقل كاهلهم بمصاريف إضافية، سيكلفهم إياها الاتصال بأهلهم بالمغرب، بعدما كانوا يقومون بذلك بالمجان، لاسيما وأن الكثيرين منهم يعانون كثيرا ، بسبب فقدانهم عملهم في دول الإستقبال، خاصة الدول الأوربية التي لازالت لم تخرج بعدُ نهائيا من فترة الركود، التي عرفتها إقتصاداتها كإيطاليا ، إسبانيا ، البرتغال واليونان .

محمد أوالطالب ، شاب مغربي مزداد بفرنسا ، يشتغل بشمال شرق البلد ، عبر عن اندهاشه عند علمه بأنه لم يعد بإمكانه التحدث عبر الواتساب ، موضحا انه كان يتصل بعائلته كثيرا لدرجة أشرف على إثقان التواصل بالدارجه المغربية، التي لم يكن يعرف فيها سوى كلمات قليلة ، “لكن هؤلاء للأسف لا يدركون بأنهم يقطعون أواصر الإتصال والإرتباط بوطن أبائنا الذي لا نزوره إلا قليلا “.

المهاجر المغربي خالد أيت خردي الذي يقطن بمدينة بيرغامو شمال إيطاليا قال “ان منع المكالمات المجانية ضربة أخرى تأتينا من بلدنا” ، بل وذهب أبعد من ذلك وربط المنع بالتضييق على الحريات، قبل أن يضيف بأن “المكالمات الهاتفية المجانية كانت مناسِبة للجميع وتمكننا من إقتصاد مصاريف كثيرة ” .

بدوره ندد عمر الشرقاوي المقيم هو أيضا بإيطاليا ، بقرار شركات الإتصالات بالمغرب ، وقال أن قرار الشركات الثلاث ،والذي تَكهنَ بّأنها ستتراجع عنه تحت الضغط ، ينم عن إفتقادها لنظرة إقتصادية مستقبلية ، تُمكّنها من البحث عن طرق أخرى لزيادة مداخيلها عوض البحث عن الحل الأقرب والسهل بعدما لاحظت ،ربما ، بأن مواردها تضررت ” .

من جهتها عبرت رحمة (ب.) ، المهاجرة مغربية التي تشتغل ربة بيت ، عن إستيائها من قرار سيحرمها متعة تبادل أطراف الحديث مع والديْها ، لأن التطبيقات ، تقول المتحدثة : ” تقصّر المسافات بيننا وبين أقربائنا داخل الوطن ، لكن للأسف هم يحرموننا من ما اجتهد الآخرون في إبتكاره..فمن أين سنتدبر مصاريف إضافية كنا في غنى عنها لإجراء المكالمات ؟ “.

هذا وقررت الشركات الثلاثة للإتصالات بالمغرب حظر المكالمات المجانية عبر تقنية “VOIP” منذ بداية العام الجاري ، وأبقت عنها فقط عنها عبر الويفي على أن هناك حديثا على أنه وفي غضون الأيام المقبلة سيشمله الحضر أيضا . وفي هذا الصدد أطلق مغاربة عريضة إحتجاجية للإحتجاج على القرار ومطالبة الشركات الثلاثة بالتراجع عنه.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن