ميركل ووزير العدل يدعوان لمحاسبة الجناة في حوادث كولونيا بغض النظر عن جنسياتهم .. والكشف عن وقوع جرائم مشابهة في هامبورغ وشتوتغارت




ذكرت وسائل إعلام ألمانية اليوم الثلاثاء أن حالات الاعتداء الجنسي والسرقة لم تقتصر ليلة رأس السنة على ما جرى في محطة القطارات بكولونيا، إذ سٌجلت 7 حالات مماثلة على الأقل في هامبورغ وشتوتغارت.وأكدت الشرطة تقديم نساء ليلة رأس السنة شكاو عن عدة حوادث تحرش وسرقة في منطقة الاحتفال بضاحية سانت باولي بهامبورغ، المعروفة بحياة الليل الصاخبة، كما أكد رئيس نقابة الشرطة في ولاية شمال الراين فستفاليا تسجيل حادثة واحدة على الأقل في شتوتغارت.

وأصيب المواطنون الألمان بصدمة جراء حوادث الاعتداء الجنسي والسرقة التي وقعت ليلة رأس السنة في كولونيا، حيث نفذت مجموعات من حوالي 1000 شخص من مواطني دول شمال إفريقيا والمنطقة العربية، كان الكثير منهم مخمورين، اعتداءات جنسية وسرقات داخل محطة القطارات الرئيسية في المدينة وخارجها.


وذكرت الشرطة في كولونيا أن 90 شكوى تم تسجيلها، ونقلت عن الشهود قولها أن مجموعات من 20-30 شاباً ، من أصول عربية، طوقوا الضحايا ثم بدأوا بالهجوم عليهم وسرقتهم.

وقالت سيدة بريطانية كانت تزور كولونيا ليلة رأس السنة لشبكة بي بي سي، إن رجالاً لا يتحدثون الانكليزية أو الألمانية ألقوا عليها الألعاب النارية، ثم حاولوا احتضانها وتقبيلها، ثم سرقوا حقيبة صديقها، مبينة أن أحدهم حاول وضعهم داخل سيارة الأجرة الخاصة به، وأنها كانت خائفة، وفي وضع مهدد للحياة، لم تخبره شيئاً مثله قط.

وقال رالف يغر وزير داخلية ولاية شمال الراين فستفاليا معلقاً على ما جرى في مدينة كولونيا : “لن نقبل بأن تنظم مجموعات من الرجال من مواطني شمال إفريقيا أنفسهم كي يقوموا بإذلال النساء العزل بهذه الوقاحة”.

ودعا وزير العدل هايكو ماس إلى إجراء تحقيق موسع للحوادث “المنظمة” التي تشكل ” بعدا ً جديداً للجريمة التي يجب علينا معالجتها”.

وأكد ماس أن السلطات تعمل بشكل مكثف للكشف عن الذين يقفون ورائها، ولدى سؤاله فيما إذا كان الجناة لاجئون قال “ماس” إن الشرطة ما زالت تعمل على تحديد هويتهم، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بموطن المنفذين بل ماذا فعلوا.

وقال الوزير إن خلط القضية مع موضوع اللاجئين ليس سوى استغلال، مؤكداً على ضرورة تحديد الحقائق ثم التحدث عن العواقب.

وزير الداخلية توماس دي ميزير قال إنه صدم أيضاً بالهجمات “الخسيسة”، موضحاً أن ما حدث يجب أن لا يؤدي إلى وضع اللاجئين الذين يبحثون عن مأوى من الاضطهاد محل اشتباه عام.

وقالت شتيفن سايبرت المتحدث باسم المستشارة ميركل إنها تحدثت خلال اتصال هاتفي مع هنريته ريكر عمدة مدينة كولونيا بعد ظهر اليوم عن الجرائم التي حدثت في المدينة، معبرة عن سخطها من ارتكاب هذه الهجمات المثيرة للاشمئزاز، التي تتطلب رداً حازماً من سيادة القانون.

وأكدت المستشارة، بحسب سايبرت، على “ضرورة الاسراع في التحقيق بأسرع ما يمكن للتعرف على الأطراف المتورطة ومعاقبتهم بغض النظر عن خلفياتهم أو موطنهم”.

وقال الموقع الإخباري “كولنر شتاد انتسايغر” إن المشتبه بهم معروفون بالنسبة للشرطة، بسبب حوادث السلب المتكررة داخل وخارج محطة القطارات الرئيسية في كولونيا.

وعلى الرغم من تصريح شرطي كان يعمل خارج محطة القطارات الرئيسية تلك الليلة لموقع “سيتي أكسبريس” بأنه اعتقل 8 من المشتبه بهم وأنهم ” كلهم كانوا من طالبي اللجوء، يحملون نسخاً من وثائق الإقامة معهم”، قال رئيس الشرطة في كولونيا في مؤتمر صحفي مشترك مع عمدة المدينة “ريكر” بعد ظهر اليوم إنهم لا يملكون أدلة في هذه اللحظة عن الجناة، وصرحت “ريكر” بأنهم لا يملكون أية أدلة على أنهم لاجئون مقيمون في المدينة.

وتضع هذه الحوادث السلطات في مدينة كولونيا أمام تحد قريب في شهر شباط القادم، عندما يقام فيها الكرنفال، وما يصاحبه من خروج مئات الآلاف من المحتفلين إلى شوارع المدينة.

وقالت “ريكر” إنها مقتنعة بأن وجود عدد أكبر من الشرطة خلال المناسبات الكبيرة في المدينة سيقلل من إمكانية تكرار ما حدث، مؤكدة على أن كولونيا يجب أن تبقى المدينة التي يستطيع أياً كان الاحتفال فيها.

(بي بي سي، فرانس برس، إر تي أل، ذا لوكال، ديرتلغراف)




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن