الأمين العام للجالية المغربية بالخارج يدعو لتعزيز الاعتراف بالثقافة والهوية الأصليتين بالمدارس




أعلن الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج (عبدالله بوصوف) بمدينة أشبيليه الإسبانية, أن مواجهة التطرف لا يُمكن أن تتم من دون تضامن واعي من كافة الأطراف الفعالة, سواء بدول الإقامة أو الدول الأصلية, خصوصاً مع تعدد الجهات الداخلة في عملية التربية التي يتلقاها الشباب المنحدر من الهجرة بأوروبا.

وقال (بوصوف) خلال مداخلة على مائدة مستديرة في “منتدي جهة الأندلس والمغرب حول التربية في إطار التعدد”, إن المدرسة وحدها لا يُمكنها أن تقوم بعملية التربية بمعزل عن وسائل التربية الأخرى التي تأتي ببدايتها العائلة والمجتمع, وحتى وسائل التواصل الإجتماعي التي أصبح لها دور كبير في التربية”.

وانتقد بقوة غياب المواد الدراسية التي تهتم بزرع الثقافة الأصلية بالمهاجرين المغاربة ومكونات هويتهم, خصوصاً الجانبين الديني واللغوي, وذلك في المناهج الدراسية الإسبانية, كذلك الأفكار السلبية التي تم بناؤها إعتماداً على الصور النمطية السائدة عن الآخر في المجتمع, داعياً للإعتراف بمكونات الهوية الأصلية لأبناء المهاجرين, وتعزيز تعلم اللغة والثقافة المغربيتين في المدارس الإسبانية, واعتبار اللغة العربية لغة حية مثلها مثل جميع اللغات الأجنبية الأخرى التي يتم تدريسها بالمدارس خصوصاً المتواجد بها نسبة كبيرة من أبناء المهاجرين المغاربة.

كما أكد (بوصوف) على أن الأزمة الحالية المعروفة للعديد من دول الإقامة هي أزمة الهوية, والتي تستدعي توفير الوسائل الضرورية للمدرسة لتقوم بدورها في التأطير المناسب للتلاميذ بما يتناسب مع هويتهم وثقافتهم الأصلية, ويحترم حقوقهم لتجنب السقوط في فخ التطرف.

ولم تفت الإشارة لضرورة احتضان المجتمع للأسر المهاجرة لتجنب تحولها لأحياء معزولة, موضحاً في نفس الوقت قابلية الإنسان المغربي أكثر من غيره من المهاجرين للإندماج والعيش في مجتمع متعدد الهوية, لأنه كما قال: “الهوية المغربية تتشكل من روافد مختلفة كما نص عليها دستور المملكة, وهو ما لا يجعل للمغاربة أدنى إشكال في التعامل مع الاختلاف الديني أو اللغوي أو الثقافي داخل المجتمع الواحد”.

وكانت هذه المائدة المستديرة تم تنظيمها من طرف مؤسسة الثقافات الثلاث, بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة القيمين بالخارج, وشؤون الهجرة. وكان موضوعها هو عن “دور التربية في الوقاية من التطرف”




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن