المغرب يرفض ترحيل ألمانيا لمهاجريه السريين بشكل جماعي




كشفت صحيفة “Frankfurter Allegemeine Zeitung” الألمانية، أن المغرب يرفض الترحيل الجماعي لمواطنيه من المهاجرين السريين الموجودين فوق الأراضي الألمانية بطريقة غير شرعية، والذين يتشكل أغلبهم من ذوي السوابق إضافة إلى الذين لم يتم قبول طلبات لجوئهم.

في المقابل، تفضل السلطات المغربية، بحسب المصدر نفسه، استقبال مواطنيها من المرحَلين على دفعات قليلة العدد، أي حوالي خمسة أفراد على الأكثر في كل رحلة، بدل تخصيص طائرات بأكملها للأشخاص أنفسهم، كما ترغب في ذلك السلطات الألمانية.

من جانب آخر، كشف المنبر ذاته ما سماه العراقيل، التي تجابهها ألمانيا بسبب ذلك، والتي من بينها رفض بعض المهاجرين للترحيل، ومقاومتهم بالقوة دخول الطائرة، ما يتسبب في هلع باقي الركاب، وقد يتدخل قبطان الطائرة لرفض نقلهم على طائرته.

ويتأخر الترحيل في هذه الحالة لأسابيع، وهذا يكلف الدولة الألمانية مصاريف إضافية، إذ تتم إعادة الشخص إلى مركز إيوائه، وانتظار رحلة مقبلة قد لا تتمكن السلطات الألمانية من تنظيمها قبل انتهاء صلاحية الوثائق التعريفية، التي تمنحها له التمثيلية الديبلوماسية المغربية، والتي عادة ما تنتهي مدة صلاحيتها خلال ثلاثة أشهر فقط.

وتسمح السلطات المغربية لنظيرتها الألمانية، وفق المنبر ذاته، بترحيل 110 أشخاص على الأكثر، أسبوعيا.

ويبلغ عدد الرحلات الجوية، التي تربط مدينتي الدارالبيضاء، ومراكش بمدن ألمانية متفرقة 22 رحلة أسبوعية (16 في اتجاه مطار محمد الخامس، و6 في اتجاه مراكش المنارة).

وتسعى السلطات الألمانية إلى توسيع تعاونها مع نظيرتها المغربية، وفي باقي دول شمال إفريقيا، وذلك للتنسيق معها لترحيل المهاجرين غير النظاميين، الذين ينحدرون منها، والذين ترفض طلبات لجوئهم، التي يتقدم بها أغلبهم لاعتبارهم “مهاجرين اقتصاديين”، ليسو كنظرائهم، الذين يفرون من الحروب كالسوريين.

وفي هذا الإطار، سبق للمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أن اتصلت بالملك محمد السادس، العام الماضي، للتباحث معه حول عدد من القضايا، من بينها ملف الهجرة.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن