الداعية المصري محمد عبد الله نصر: أحاديث “المهدي والدجال كلها كاذبة”




تحولت مزحة للداعية المصري محمد عبد الله نصر، حيث زعم على حسابه في موقع فيس بوك أنه “المهدي المنتظر”، إلى قضية كبرى تحرك معها البرلمان. وقال الداعية في مقابلة مع صحيفة “المصري اليوم” إن غرضه من التدوينة كان هو إظهار أن الحديث الوارد في الموضوع مجرد “كلام فارغ”.

أثار الداعية المصري محمد عبد الله نصر جدلا واسعا في بلاده بعد أن زعم على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بأنه “المهدي المنتظر”. وتسبب ذلك في سيل من ردود الفعل المحلية والعربية المنددة بما صدر عنه.

لكن هذا الداعية، الذي يستعرض في فيس بوك مجموعة من الصور تؤرخ لزيارته باريس يظهر في إحداها متضامنا مع ضحايا اعتداءات 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، قال في تصريح لصحيفة “المصري اليوم” إن الهدف من العملية إظهار ما جاء بهذا الخصوص في حديث البخاري على أنه مجرد “كلام فارغ”.

وأضاف: “أريد تنقية التراث الإسلامي باستخدام الصدمة في الثوابت التي يعتقد المسلمون فيها ويروج لها شيوخ الأزهر، ورجال الدين المسلمين”.

وأكد محمد عبد الله نصر أنه يريد من خلال ما قام به إنقاذ “المسلمين من الخرافات التي تربوا عليها منذ ولادتهم، فحديث المهدي المنتظر، روجه رجال الدين المسلمين من أجل إقعاد الناس عن العمل، وتسببوا في تخدير عقول المسلمين بترويج أن هناك شخصا سيأتي في آخر الزمان يجتمع الناس حوله ويهزم كل شرير”.

وأوضح أن أحاديث “المهدي والدجال كلها كاذبة، غرضها بث التكاسل في نفوس المسلمين عن التفكير بعقولهم، والانتصار لحقوقهم، لاعتقادهم أنه في آخر الزمان سيأتي من يخلصهم من كل الظلم”.

وتوجه باللوم للشيوخ الذين يساهمون في نشر أفكار خرافية لا يقبلها العقل عن مجموعة من القضايا، معتبرا أن “هناك شيوخ يقومون بدور الدجال ويمسحون عقول الناس بتلك الأحاديث”.

وأشار في هذا السياق إلى أنه “لا يوجد مهدي منتظر”، والحديث الوارد بهذا الخصوص “غير صحيح”. وأراد أن يقنع الناس بذلك “بطريقة جديدة”، مضيفا “سأنتظر حتى تنتهي الشتائم الموجهة لي… إنهم لم يفكروا، ولم يناقشوا القضية، واكتفوا بإهانتي”.

ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي

وتوالت ردود الفعل التي تحمل شتائم بحق الداعية على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان حسابه في فيس بوك هدفا للعديد من الاتهامات، وهناك من اتهمه بالكفر والإلحاد، فيما طالبت مجموعة من الأصوات بمحاكمته دون أن تستوعب المغزى من عمليته.

ووقعت وسائل إعلام محلية وعربية أيضا في الفخ، فيما تفطن البعض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى المغزى من تدوينة الداعية، وسخروا مما اعتبروه “الجهل المقدس” السائد في البلدان العربية، وفق ما جاء في إحدى التدوينات.

ونقرأ في تدوينة أن “الشيخ محمد عبد الله نصر ضد فكرة المهدي المنتظر و(يسخر) على الأحاديث الوهمية التي تتحدث عن المهدي…كون أنكم بلهاء ولا تفهمون إسقاطاته دي مشكلتكم أنتو.. لو متابعينه كنتوا فهمتم قصده، لكن أنتو بتنتشوا أي حاجة وتجروا دون فهم”.

مطالب بمحاكمة الداعية

ودعت أصوات مختلفة بإحالته إلى القضاء. ولاتخذت القضية كبيرا، حيث ذكرت صحف عربية أن اللجنة الدينية بالبرلمان المصري “طالبت بالكشف على القوى العقلية للداعية المصري محمد عبد الله” المعروف بلقب “الشيخ ميزو”.

وتقدم محامي مصري ببلاغ للنيابة العامة ضده للمطالبة بالتحقيق في “زعمه” أنه “المهدي المنتظر”، وطالب بملاحقته بتهمة ارتكاب جريمتي النصب وازدراء الأديان التي يعاقب عليها القانون المصري وفق المادتين 336 – 98.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن