إصلاحات فرانسوا فيون لسياسة الهجرة في حال انتخابه رئيسا لفرنسا؟




برنامج النائب البرلماني عن إحدى دوائر باريس هو اليوم محل اهتمام المراقبين ووسائل الإعلام، 

وجميع القراءات التي أجريت حوله تفيد أن فيون سياسي ليبيرالي حتى النخاع، يطرح جملة من الإصلاحات الاقتصادية تشكل قطيعة جذرية مع السياسة التي اعتمدها اليسار الحاكم، كما يتضمن برنامجه رؤية خاصة حول موضوع الهجرة يمكنها أن تغير سياسة الهجرة في فرنسا بشكل عميق.

تعديل دستوري

ويطرح فيون في برنامجه حول الهجرة تعديلا دستوريا ينوي القيام به في حال انتخابه رئيسا للجمهورية، وذلك بربط استقبال ودمج المهاجرين بالطاقة الاستيعابية لفرنسا من خلال تحديد عدد المهاجرين الذين يسمح لهم بدخول البلاد والاستقرار فيها سنويا، وفقا لتصويت البرلمان.

ولا يسمح في فرنسا القيام بإحصاءات مبنية على الأصل أو اللون أو غيرها من الخصائص التي يمكن أن تكون تمييزية. إلا أن فيون في إطار سياسته حول الهجرة يحاول التخفيف من هذه القيود الدستورية حتى يسهل على حكومته تطبيق سياسته، ويريد بهذا الخصوص القيام بإحصائيات مبنية على أساس الجنسية بهدف تحقيق نوع من التوازن العددي بين الدول المصدرة للمهاجرين.

جمع الشمل العائلي

وسيكون قانون “جمع الشمل العائلي” أيضا محل إصلاح من قبل فيون في حال وصوله إلى الإليزيه، على أن يخضع المرشحون للهجرة إلى فرنسا لامتحانات مسبقة حول معارفهم بشأن الثقافة والقوانين الفرنسية.

وكثيرا ما انتقد “اليمين الصلب”، وهو جناح سياسي في معسكر اليمين التقليدي معروف بمواقفه المتشددة من قضايا الهجرة والإسلام، قانون “جمع الشمل العائلي” واعتبره أحد أبرز العوامل التي تساهم في رفع عدد المهاجرين في فرنسا.

وتفيد أرقام رسمية أن عدد المهاجرين من خارج دول الاتحاد الأوروبي الذين تمت تسوية وضعيتهم ارتفع من 170 ألفا في 2007 إلى 200 ألف في 2013.

تقليص “الأعباء” المادية

ويرفض فيون أن تواصل فرنسا تحمل “الأعباء” المادية للهجرة. ويتحدث برنامجه عن إنفاق حوالي مليار يورو سنويا كمساعدات طبية لما يقارب 300 ألف مهاجر، دون أن يعلن عن الطريقة التي سيتم ذلك وفقها، ولا ما تقدمه الهجرة ماليا لفرنسا، وفق الكثير من التقارير العلمية التي تقول إن الهجرة مربحة ماديا لفرنسا.

طلبات اللجوء

وسيدفع فيون في اتجاه تقليص مدة البث في ملفات طلبات اللجوء من عامين إلى ستة أشهر، ويفيد برنامجه أن 80 بالمئة من الطلبات تواجه بالرفض إلا أن أصحابها يبقون في فرنسا بطريقة غير شرعية، وهو يتعهد في هذا الإطار بتحريك آليات الترحيل بحق هؤلاء.

الحصول على الجنسية

ويطرح فيون مجموعة من التغييرات حول الحصول على الجنسية تتمحور أساسا حول مدى اندماج صاحب الطلب في المجتمع الفرنسي. ويقترح أيضا وقف العمل بمنح الجنسية الفرنسية التلقائي للمولود على التراب الفرنسي، ويترك له الاختيار بطلبها من عدمه عند بلوغه سن الرشد.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن