منك وإليك .. حلم الهجرة بين النعمة و النقمة 




منك و اليك .

في الصيف الماضي تلقت هدى مكالمة هاتفية بالغلط  من شاب يدعى بدر ، مهاجر مغربي مقيم بالديار الاايطالية ، خلال المكالمة الاولى اتضح ان هناك غلط ، قدم الاعتذار و اقفل انهى المكالمة ،لكن في اليوم الوالي توصل برسالة قصيرة تتضمن كلمات اعجاب و ارتيحاح من الفتاة ، و هو ايضا بدوره  عبر على انه  من خلال سماع صوتها ارتاح لها منذ الوهلة الاولى .

بعد مرور اسبوع على الاكثر قرر الشاب الالتقاء بها ، كان هناك رضى متبادل بينهم من اجل التعرف عن قرب . ضرب بدر موعدا خلال نهاية الاسبوع مع هدى في احد المقاهي العائلية بمدينة بني طنجة ، نعم خلال تبادل الحديث فيما بينهم ، كانت هناك نقط تفاهم كبيرة بينهم ، لكن صراحة الشاب انه متزوج و له طفلال ، هذا ما يعني لا يمكنه القيام او دخول في علاقة عاطفية .

لكن قرر اقتراح على هدى ، لماذا لا تسافر للعيش معه بالديار الايطالية ، علما انه يملك منزل و عمل ، وهي لم تؤدي اي تكلفة هناك ، فقط يجب عليها ، تسديد المبلغ قدره 4000€ ، من اجل هو توفير لها عقد عمل بايطاليا . حيث طلب منها عدم الفصح على هذا الخبر للمحيط العائلي و كذلك الاصدقاء حتى ان يبارك الله فيه . بعد مدة قصيرة اظطرت هدى الى بيع بعض مجوهراتها و كذلك طلب سلف من بعض صديقاتها بداعي شراء قطعة ارضية ، الى حين استكملت المبلغ المطلوب ، ضربت موعدا مع بدر من اجل تسليمه المبلغ مرفوق بنسخة من جوازها السفر الساري المفعول .

بعد مرور اربعة ايام فقط على تسليم المبلغ ، طلب منها بدر ان سوف يغادر التراب الوطني في اتجاه الديار الايطالية من اجل الاسراع في مسار الحصول على العقد العمل .

انتظرت هدى اكثر من شهر و ليس هناك اي خبر و لا اتصال من بدر ، احست هدى بغضب شديد ازاء هذا الحادث الغير المتوقع من هذا الشاب الذي بان على انه جدي معاها و بدرجة عالية من الثقة . قررت هدى الافصاح عن هذا السر الذي حول حلمها الى كابوس حقيقي. شهدت الام ان ابتها تغيرت في تصرفاتها مؤخرا ، لم تاكل جيدا ، لم تنام ايضا بسبب كثرة التفكير في ايجاد حل لهذه المشكلة ، تقربت الام من فلذة كبدها . لكي تدرك ما يجري لها ، نعم حكت الفتاة كل الوقائع الحادثة بجل تفاصليها . بعد انتهاء هدى من الحكي قررت الام الذهاب رفقة ابنتها هدى  الى مركز الشرطة لتبليغ عن تفاصيل  هذه الجريمة ، و بمجرد اتمام سرد الوقائع على الرابطة الشرطة القضائية الا وانويخبرهم احد الضباط انها ليست اول شكاية بهذا الشخص هناك العديد من الضحايا بنفس الحيلة .

في الاخير اعزاء القراء  المرجوا المزيد من الحذر من مثل هؤلاء النصابين الذين يسرقون اموال الناس بدواعي مغرية من اجل تحسين مستوى العيش .
القصة واقعية . فقط تم تغير اسماء الاشخاص و الامكنة .

عن جمعية الجسر بقلم هشام اليباري .

algissr@gmail.com




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن