المفوضية تقترح نظاما لجمع معلومات الأشخاص الداخلين لدول أوروبا بدون فيزا




بروكسل – تقدمت المفوضية اليوم باقتراح جديد لتعزيز المراقبة على الحدود الخارجية البرية والبحرية والجوية للاتحاد، وذلك في محاولة لتفادي خطر الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

ويتضمن هذا الاقتراح إنشاء نظام إلكتروني يربط جميع قواعد البيانات المتواجدة في دول الاتحاد، لتحديد هويات الأشخاص الخطرين أو غير المرغوب بدخولهم منطقة شنغن لأسباب قد تتعلق بالجريمة المنظمة أو خطر الهجرة غير الشرعية.
ولشرح ما يعتبره الأوروبيون خطوة هامة على طريق تعزيز الأمن الأوروبي، أكد كل من نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس، والمفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة ديمتريس أفراموبولوس، أن الأمر يتعلق فقط بالأشخاص الراغبين بالدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي ولا يحتاجون لتأشيرة دخول.
ويرى المفوضان الأوروبيان، اللذان عرضا هذا النظام في مؤتمر صحفي اليوم في بروكسل، أن ضبط الحدود الخارجية من أهم ضمانات الأمن في داخل أوروبا وكذلك من دعائم حمايتها من خطر الهجرة غير الشرعية.
ويرى المسؤولان الأوروبيان أن هذا النظام سيسد كافة الثغرات والنواقص في النظم القائمة حالياً بشأن ضبط الحدود، فـ”عبر هذا النظام، يمكننا معرفة من سيدخل أراضي الاتحاد الأوروبي مسبقاً”، حسب كلام تيمرمانس.
أما طريقة عمل النظام، المسمى (إيتياس)، فهي عبارة عن موقع يتوجب على شخص راغب بدخول الاتحاد الأوروبي، من بلد لا يحتاج لتأشيرة دخول، تسجيل معطياته الشخصية فيه للحصول على جواب فيما إذا كان يستطيع القدوم أم لا.
ويتعين على كل شخص راشد دفع مبلغ 5 يورو للتسجيل في هذا النظام، حيث سيكون الجواب المعطى له صالحاً لمدة 5 سنوات، و”سيتم خلال دقائق إعطاء أجوبة إيجابية لأكثر من 95 % من الأشخاص الراغبين بدخول دول الاتحاد”، حسب كلام أفراموبولوس.
أما النسبة المتبقية، فيتم تحويل معطياتهم إلى قواعد البيانات المختلفة في الدول الأعضاء، للتأكد فيما إذا كانوا من المسجلين خطراً أو ممن استعملوا أوراقاً ثبوتية مزورة أو من يخشى أن يبقوا في أوروبا بشكل غير شرعي.
وتصف المفوضية الأوروبية بـ”القليلة جداً” تكلفة هذا النظام، مشيرة إلى أنه سيمول نفسه عبر العائدات التي سيدفعها الراغبون بالقدوم إلى أوروبا من بلد لا يحتاج لتأشيرة دخول، مع التأكيد أن الأمر مجاني لمن هم دون سن 18 عاماً.
وينفي تيمرمانس وأفراموبولوس أن يكون لنظام (إيتياس)، تأثير سلبي على حركة السياحة في أوروبا، مشيرين الى أن الاتحاد الأوروبي يريد أن يبقي على نفسه كقارة مفتوحة ولكن ليس على حساب أمن المواطنين.
ويعتقد المسؤولان الأوروبيان، راعيا هذا الإقتراح، أن الأمر سيسهل إجراءات دخول السواح في المنافذ الحدودية لدول منطقة شنغن.
وتقدر القيمة الإجمالية لاقامة هذا النظام بـ212 مليون يورو، بينما ستصل عائداته السنوية إلى 85 مليون، حسب تقديرات المفوضية.
هذا ولا يمكن إقامة هذا النظام بدون الحصول على موافقة المجلس الوزاري الأوروبي و البرلمان، الأمر الذي سيستغرق وقتاً، هذا بالإضافة إلى 3 سنوات لازمة لوضع النظام موضع التنفيذ الفعلي من الناحيتين التقنية والعملية.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن