حلم المهاجرين غير الشرعيين بالفردوس الأوروبي يتحول إلى كابوس احلهما مر




بسبب صعوبة ظروف العيش وتفاقم البطالة، والبحث عن حياة أكرم ينظر الشباب إلى الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط كحلم يستحق المخاطرة. ومع اشتداد الأزمات الاقتصادية لا يتبقى إلا خيار الهجرة نحو آفاق أخرى حتى ولو كان الثمن هو حياتهم.

 

سيطر ولا يزال يسيطر حلم الهجرة إلى الفردوس الأوروبي على مخليلة الشباب كحل لكل المشاكل وتحقيق الطموحات الكبيرة في حياة أفضل. وربما باعوا النفيس والغالي مقابل تحقيق هذا الحلم.

 

ولكن للأسف غالبا ما تنتهي قصص الكثير منهم بشكل مأساوي ليدركوا في الأخير وبعد فوات الأوان أن أوضاعهم في بلدانهم أفضل بكثير من الجنة الموعودة في أوربا. فاختلاف العادات ونمط العيش عن ذاك الذي اعتادوا عليه في بلدانهم زاد من صعوبة اندماجهم في المجتمع الجديد، لاسيما وأن المواطن الأوروبي متاثر بشدة بالإعلام الموجه ضد العرب بشكل خاص.

 

ومع الأزمة الاقتصادية التي شهدتها أوروبا زادت نسب البطالة وضاقت فرص الحصول على عمل في ظل انعدام الفرص حتى بالنسبة للمواطنين الأصليين مما زاد من صعوبة العمل أمام المهاجر الشرعي، فما بالك بالمهاجرين غير الشرعيين الذي ازدادات أعدادهم بأوروبا والذين اصبحوا يعيشون معيشة تفتقر إلى أدنى مستويات الحياة الكريمة. وبالتالي يعيشون على هامش المجتمع ويعانون من الأزمات والاستغلال المهني والوظيفي ولا يحصلون على حقهم في الإقامة ولا في الأجر ولا في الحياة الطبيعية.

 

وإضافة إلى ذلك، هناك مجموعة كبيرة من هؤلاء المهاجرين غير قادرة على الانصهار في المجتمع ومواجهة أعباء الحياة القاسية في المجتمع الأوروبي. وليس لديها القابلية للتوافق والقبول بالاندماج وتقبل الآخر. وبالتالي ينمو لديها الشعور بالغربة والاضطهاد والتمييز ضدها.

 

وأمام توسع الهجمات الإرهابية التي أصبحت الدول في أوروبا مسرحاً لها والتي غالبا ما تنسب لمهاجرين عرب ومسلمين، يجد الشباب العربي صعوبة في تقديم نفسه كمهاجر يبحث فقط عن فرصة أفضل للعيش بكرامة دون انتهاك لحقوقه البسيطة. وأصبحت الشبهات والتهم تلفق بكثرة لكل مهاجر من أصول عربية، مما قوى موجة العداء تجاههم.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن