بوصوف يدعو من قلب حي مولمبيك إلى تعزيز قيم العيش المشترك ورفض العنف والكراهية




الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة البلجيكية السنة الماضية

وفي كلمة له خلال هذه المناسبة اعتبر الأمين العام لمجلس الجالية الغربية بالخارج أن الحضور في هذا المكان يبعث رسالة  للعالم على أنه مكان للحياة وللعيش المشترك والاحترام المتبادل، وعلى أننا نرفض أي عمل إرهابي وأي فعل للكراهية، وسنعمل معا من أجل العيش سويا.

ونوه بوصوف بالنصب التذكاري معتبرا إياه عملا تجريديا يجعل الجميع يكتسب عناصر ثقافة الآخر من خلال استعمال الأحرف العربية لقول لا للكراهية ونعم للعيش المشترك، «وسيعزز مكانة المواطنين البلجيكيين من أصل مغربي الذين عاشوا معاناة مزدوجة مع الأحداث الإرهابية، حيث أن مجموعة منهم ذهبت ضحية هذه العمليات سواء في فرنسا أو في بلجيكا وفي نفس الوقت تتم الإشارة إليهم بالأصبع ويتم تصنيفهم في خانة المجرمين » يضيف.

كما ذكّر الأمين العام بإسهامات الجالية المغربية ووقوفها جنبا إلى جنب مع المواطنين البلجيكيين، منذ الحرب العالمية الثانية في مواجهة النازية ثم في بناء وإعادة بناء الدولة، مبرزا في نفس الوقت على أن الإنسان المغربي كان دوما عاملا للسلم والاستقرار والطمأنينة داخل المجتمعات التي يعيش فيها وسيستمر في ذلك.

ولم يفوت عبد الله بوصوف فرصة الحضور في حي مولمبيك تمر دون تجديد الرفض والإدانة المطلقة لكافة أشكال العنف والإرهاب مهما كان مصدره، ودعا إلى العمل بشكل مشترك  على مواجهة إشكاليات البطالة والتهميش والعنصرية التي تواجه الشباب، حتى لا نجعل منهم عرضة لدعاة الموت؛ مؤكدا بأن الإسلام لم يكن أبدا مشروع موت بل هو مشروع حياة.

من جانبها وبعد توجيه كلمة شكل لمجلس الجالية المغربية بالخارج على دعم هذا النصب التذكاري، شددت عمدة مولمبيك فرانسواز شيبمنس، خلال هذا الافتتاح على ضرورة العمل سويا لتقوية قيم العيش المشترك «كأفضل جواب على الكراهية وعلى الإرهاب الذي يريد إدخال الخوف إلى قلوبنا، ونقول بأننا لن نسقط في فخ التفرقة».

ودعت المسؤولة البلجيكية إلى الوعي بالصعوبات التي تواجه الشباب في العديد من أحياء بلجيكا وفي عديد المدن الأوروبية والعمل على إيجاد حلول لها من أجل مستقبل أفضل لأجيال القادمة.

وقالت في كلمتها بهذه المناسبة إن هذا البقاء اليوم  هو لتكريم ضحايا الهجمات الإرهابية سواء في بروكسيل أو في باريس أو نيس، وإنه  « هذه اللوحة الفنية التي ستضيء ليل ساحة مولمبيك ونهارها ستجعلنا نتذكر، وستجعلنا فخورين بقيم العيش المشترك والتضامن التي ميزت هذه المدينة حتى لا تعاد الأحداث المؤلمة» تخلص عمدة مولمبيك.

ولم يتمالك مبدع هذا النصب التذكاري مصطفى الزوفري نفسه وهو يشكر كل من دعم « شعلة الأمل »، وغلبته الدموع وهو يوجه تحية لعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية الحاضرين في هذا التدشين.

وقد حضرت هذا التدشين مجموعة من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والدينية من بلجيكا والمغرب وفرنسا ومجموعة من عائلات ضحايا الهجمات الإرهابية ببروكسيل وكذا مجموعة من الفاعلين الجمعويين.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن