إسبانيا: اللجنة الإسلامية…تطالب بالسماح بارتداء الحجاب في الأماكن العامة




طالبت اللجنة الإسلامية بإسبانيا، المعروفة اختصارا بـ”CIE”، بضرورة السماح للنساء المسلمات بارتداء الحجاب داخل الأماكن العامة، خصوصا في مقرات العمل والمدرسة، معبرة في الوقت ذاته عن “قلقها الشديد من تكرار عمليات منع طالبات محجبات من ولوج قاعات الدرس بسبب ارتدائهن لزي إسلامي اخترناه بكل حرية، علما أنه لا يسيء إلى الحقوق الأساسية للآخرين ولا يشكل أي مساس بالنظام العام”.

وقال رياي تاتاري، رئيس اللجنة الإسلامية بالجارة الشمالية، إن “قانون الحرية الدينية الذي أقرته إسبانيا سنة 1980 ينص على إلزامية احترام حقوق الأفراد في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، باعتبارها مسألة شخصية تدخل في نطاق حرية العقيدة والعبادة، مع السهر على حماية أمن وصحة المواطنين والآداب العامة”، مشيرا إلى أنه “لا يمكن حرمان شخص من مزاولة وظيفة عامة أو نشاط بسبب ارتدائه للحجاب”.

وأضاف تاتاري، ضمن تصريح نقلته وكالة الأنباء “أوروبا بريس”، أنه “لا وجود لنص قانوني يلزم مرتدي الحجاب أو أي رمز ذي إيحاءات دينية من دخول الأماكن العامة، وبالتالي فمن غير المعقول التلويح بحجج واهية يتم اختلاقها من أجل وضع قواعد إقصائية وعنصرية لحظر الزي الإسلامي”، مردفا أنه “من غير المقبول اللجوء إلى حجة العلمانية لتبرير هذا المنع لكون إسبانيا تضمن حق الممارسة الدينية”.

وتابع رئيس “CIE” أن “الدستور الإسباني يأخذ بعين الاعتبار معتقدات جميع مكونات المجتمع الإسباني؛ إذ يقر بأن المرأة المسلمة ليست مرغمة على إثبات هويتها الإسلامية للغير بغية تبرير استخدامها للحجاب، سواء داخل المؤسسات العامة أو الخاصة”، وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 16.2 من الوثيقة الدستورية لإسبانيا التي تؤكد أنه “لا يجب إكراه أي شخص على التصريح بفكره الأيديولوجي أو الديني أو العقدي”.

وشددت “CIE” أيضا على ضرورة السماح للنساء المسلمات بـ”الظهور في بطائق التعريف الوطنية بلباس الحجاب، كما هو الحال بالنسبة للكاثوليكيات اللواتي لا تتم محاسبتهن، لاسيما أن المفوضية العامة لشؤون الهجرة والتوثيق تقبل بالصور الملتقطة بهذا الزي أو بأي رمز ديني آخر، ما دام الوجه مكشوفا بالكامل من منبت الشعر إلى الذقن”، مستدلة في السياق ذاته بآيات قرآنية تلزم المرأة على إخفاء زينتها.

من جانبه، يرى بعض أرباب المقاولات الخاصة أن “لباس الحجاب يخالف سياسة التشغيل المعمول بها داخل مؤسساتهم التي تحث جميع مستخدميها على ارتداء زي موحد، كما تمنع وضع رموز ذات إيحاءات دينية أو سياسية”، في وقت تطالب فيه العديد من المنظمات التي تعنى بحقوق الجاليات المسلمة بـ”تقديم المساعدة واحترام وحماية حقوق الموظفين المسلمين، بالإضافة إلى رفض جميع أنواع التمييز”.

خالد ملوك




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن