بلجيكا لا تستطيع توقيع معاهدة التبادل الحر مع كندا




أعلن رئيس الوزراء شارل ميشال المنتمي لحزب (MR) بعد انتهاء اجتماع لجنة التشاور المكونة من ممثلي كل من الحكومة الاتحادية والكيانات الفدرالية أن بلجيكا في الوقت الراهن، ليست في وضع يسمح لها بمنح موافقتها على التوقيع على معاهدة التبادل الحر مع كندا (CETA).


وخلال هذا الاجتماع الذي دام نصف ساعة، والذي طالب به رئيس الوزراء لتفعيل موقف كافة الأطراف، أعطت الحكومة الاتحادية  وحكومة المجتمع الناطق بالألمانية والإقليم الفلاماني الضوء الأخضر لصالح التوقيع على اتفاقية التبادل الحر (CETA). فيما رفض كل من إقليم والونيا وإقليم بروكسل وفدرالية والونيا-بروكسل والجهاز الإداري للجنة المجتمعية الفرنسية ( CoCof) التوقيع عليها.


وأوضح رئيس الوزراء البلجيكي على الفور لرئيس المجلس الأوروبي Donald Tusk هذا الرفض للتوقيع من قبل الكيانات الفدرالية الفرانكفونية.


وقال السيد ميشال في أعقاب الاجتماع : “يتعين على المفوضية الأوروبية والمجلس وكندا  منذ الآن اتخاذ قرار بشأن ما يجب اتخاذه في هذه الحالة، لاسيما فيما يتعلق بانعقاد القمة بين أوروبا وكندا”. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه لم يفاجأ بقرار الحكومة الوالونية، التي امتنع ممثلوها في اجتماع تحضيري لجنة التشاور عن الإدلاء بأي تعليق.


وأضاف شارل ميشال : “لقد قمنا بعملنا. وبقينا متاحين إلى الألف في المائة من أجل محاولة العثور على حل، ولكن كان من المستحيل تنظيم اجتماع جديد مع اقتراحات مضادة”. وقال أيضا أنه مستعد لنقل كافة الرسائل أو النصوص أو التعديلات إلى الاتحاد الأوروبي إذا ما وجدت.


وبعد خروجه من الاجتماع، أكد الرئيس الوالوني Paul Magnette المحسوب على حزب (PS) بدوره على أنه في الوضع الحالي للملف، لا تستطيع الحكومة الوالونية منح موافقتها بسبب استمرار النقاط التي يجب توضيحها، لاسيما في مجال القضايا التحكيمية “التي لا يمكن أن تكون من اختصاص القطاع الخاص”. وقال : “لقد أعربنا عن رفضنا رسميا، ولكننا ما زلنا نريد أن نرى ما إذا كان هناك حل”. وأضاف أن الإقليم الوالوني لا ينوي التفاوض تحت الإنذار النهائي.


وبالنسبة له، لا تزال هناك أمور تحتاج إلى تسوية على المستوى الأوروبي وإلى توضيح عدد معين من النقاط مقارنة بالاتفاق على الطاولة.


ومن جانبه، أشار وزير الشؤون الخارجية Didier Reynders من (MR) مرة أخرى إلى أن الاتفاقية كانت مقبولة من طرف “27,6” من دول الاتحاد. وقال إثر وصوله دون الحكم على أن غياب إجماع من شأنه أن يترك أثرا : “إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق خلال هذا الاجتماع، فقد يكون ذلك في الاجتماع المقبل”.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن