الغربة وتأثيرها على المغترب




 

كلما  نتكلم عن الهجرة دائما نعرفها بتغير مكان إلى مكان للبحث عن العمل وكسب قوت العيش وهذه الهجرة إما داخلية في نفس الوطن أو خارجية 

وسنرجع إلى الحديث عن هذه الأخيرة و بالخصوص الهجرة الخارجية الى الديار الأوروبية. 

عندما نطرح السؤال على كل مواطن يائس في دولة متخلفة ما هي أحلامك؟ تجده لا يوفر أي مجهود دهني للجواب وهو الخروج والهجرة إلى

أوروبا لتحقيق كل أحلامه والتمتع بحياة مستقرة وبلا شك هذا حق كل إنسان على وجه الأرض. 

أيا ترى هل سيجد كل ما يتمناه من رغد الحياة؟ 

الجواب جد صعب ومعقد لأنك لن تجد أي جواب محدد وصريح لأن الغربة تجعل من الإنسان العادي والمستقر في تفكيره حتى ولو كان يائس

في السابق إلى إنسان مليئ بالمتناقضات حتى ولو كان مرفه في عيشه. 

وتتجلى هذه المتناقضات في تضارب أحاسيسه مابين الحنين إلى الوطن الأم وعيش المواطنة الحقيقة في الغربة ف تارةً تجده ساخط وناقم 

على كلا الوطنين و تارةً تجده يحن لواحدة وينقم على الأخرى. 

ف الإنسان المغترب رغم توفره على جميع الامكانيات المادية والاجتماعية إلا أنه يجرد من كثير من الثوابت التي كانت تعتبر من الأساسيات 

في حياته فظروف الحياة تجبره على التنازل على كثير من مبادئه وكبريائه وتفرض عليه الواقعية في كل المجالات. 

هذا ما يجعل الإ كتئاب يسيطر على حالته النفسية مما يحوله إلى إنسان حزين داخليا رغم وجود الابتسامة الخارجية على وجهه فرغم حمده 

وشكره لنعم الله عليه فهو غير راض على نفسه وتجده كثير الانفعال في أول امتحان نفسي يواجهه. 

إنه الإنسان المغترب فلا تستغرب. 

تحرير : رشيد أعراب 

Aljaliama 

 

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن