بعض من معاناة مهاجر بدون إقامة




بسم الله الرحمن الرحيم 

(قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) صدق الله العظيم 

عندما نقرأ هذه الآية الكريمة ندرك بأنا الله سخر لكل إنسان رزقه في هذه الحياة ولكن لا نعـلم كيف ومن أين لحكمة ربانية والتي تتجلى 

في السعي والبحث واتخاد بالأسباب على هذا الرزق في كل مكان من بقاع هذه الأرض وليست بالضرورة وجود هذا الرزق في البلد الأم 

هذا ما يجرنا للحديث عن الهجرة الخارجية وما ينتج عنها من معاناة وأول ما يبادر لدهننا وهو تغيير الهوية من مواطن إلى مهاجر. 

فهناك صنفين من المهاجر الشرعي والغير الشرعي هذا الأخير هو موضوعنا في هذا المقال. 

عندما تسأل الناس عن من هو المهاجر الغير الشرعي قد تجد اجاباتهم مختلفة ولكن موحدة في أنه إنسان مسكين لا مأوى ولا قوت له وعلى 

أنه إنسان متهور لترك بلده واختياره المغامرة في بلاد المهجر لا يدري نتائجها و إلى أي مسلك تقوده.

هذا مايجعله يعيش في ظغوطات نفسية تجعله يحس بخوف رهيب ومعاناة يومية بدايتها عندما ينزل لأول مرة في بلد غربته ولا يعرف 

إلى أين  سيذهب ومن سيستقبله إلا ادا كان من المحظوظين له أقارب أو معارف أو يكون مصيره التشرد وكثيرون داقوا مرارت هذه التجربة 

فيبدأ بالسعي والبحث في كل مكان عن لو ثقب صغير لطريق النجاة فتراه يطرق جميع الأبواب كيفما كانت لا يميز بين حلالها وحرامها 

فهمه الوحيد إنقاذ نفسه واستقراره  لذلك تجده يجرد نفسه من كل مبادئه وكبريائه وحتى أخلاقه فتراه يصارع واقعه بشراشة 

كأنه وحش سيلتهمه أن لم يسرع بالقضاء عليه. 

هذا ما يسلك الكثير منهم  طريق المحرمات كاعتيادهم المستمر على الملاهي الليلية والانغماس في المحرمات كالزنا والمسكرات أملا 

باقتتاص فريسة يعتقدون أنها الحل الوحيد للخلاص ولكن هيهات فهي طريق لمعاناة أخرى التي تتجلى في فساد أخلاقهم وابتعادهم عن دينهم

وشكوكهم في القضاء والقدر وانا الأرزاق بيد الله وأنا الصبر مفتاح الفرج هذا ما يوقعهم في مستنقع يصعب عليهم النجاة منه.

وعلى النقيض هنا ك أيضا الكثير منهم ثابتين صابرين لا ينساقون وراء الاغراءات والمحرمات مؤمنين بأنا الله سيرزقهم مهما طالت المدة 

فدائما تجدهم محافظين على مبادئهم وعلى دينهم واخلاقهم ويسعون للبحث عن الرزق الحلال كيفما كان نوعه. 

هناك نقطة جد مهمة في سلوكيات المهاجر الغير الشرعي وهما المتناقضين  الخوف والشجاعة في نفس الوقت دائما تجده شجاع على سبيل المثال قادر على العمل في أي مكان تسمح له الفرصة غير مكثرت بخطورته فهمه الوحيد كسب قوت يومه. 

أما خوفه يتجلى أنه في اي لحظة معرض للإيقاف وارجاعه إلى بلده وهذا مالا يتمناه ففي عقله تجده دائما يردد كلماتين مرعبتان له وهما 

الشرطة أو الكونترول فهو حريص على عدم الالتقاء بهم دائما مستعد للفرار مما يجعله يعيش في ظغوطات نفسية جد صعبة فهناك من تعود عليه

بالإيجاب وهناك من تعود عليه بالسلب هذا هو حال المهاجر الغير الشرعي في بلاد المهجر لتحسين وضعيته يدفع ثمنا غاليا من المعاناة 

من كل الجوانب القانونية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية فصبره هو سلاحه وسعيه هو أمله وابتسامته بداخلها حزن عميق لاشتياقه لأهله 

يفقد الأحبة فلا يراهم يرى الناس تسافر وهو مسجون في مكان واحد يتسارع به الزمان وينال الشيب والتعب منه .

 

 تحرير : رشيد أعراب 

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن