الأمن يبحث عن متورطين جدد في جريمة تقطيع جثة فرنسي بمراكش




مرحلة حاسمة يشهدها التحقيق في جريمة “الجثة المقطعة” بمراكش، التي راح ضحيتها سائح في بداية عقده السابع، يُسمى “جاكي مورو”، ينحدر من مدينة “ديجون” الفرنسية.فبعد استماعه لـ 16 شاهدا، من المقرّر أن يشرع قاضي التحقيق، ابتداءً من أمس الثلاثاء، في إجراء مواجهة بين “أحلام.س”، المتهمة الرئيسية بقتل الضحية وإحراق جثته، ثم تقطيعها ورميها بخمسة مواقع مختلفة بالمدينة، وبين ثلاثة متهمين آخرين، فيما أصدر الأمن مذكرتي بحث في حق متهمين اثنين آخرين، بينهم مواطن فرنسي يُدعى “فرانسوا كويفي”، وهو صاحب الشقة التي وقعت فيها الجريمة المروعة، التي عزت المتهمة، خلال مرحلة البحث التمهيدي، ارتكابها إلى محاولة الضحية اغتصابها في أحد أيام رمضان الماضي، قبل أن تدفعه بقوة ويرتطم رأسه بمزهرية، ليصاب بنزيف حاد انتهى بوفاته.

المواجهة الأكثر إثارة من المنتظر أن تُجرى بين “أحلام” وخليلها “بدر.خ”، وهو جندي برتبة عريف بالمستشفى العسكري “ابن سينا” بمراكش، والذي وإن كانت المتهمة الأولى برّأته من مشاركته في جميع مراحل الجريمة، رغم محاصرتها بأسئلة المحققين حول صعوبة قيامها لوحدها، وهي صاحبة البنية الجسدية الضعيفة، بتقطيع الجثة ووضعها بأكياس قبل التخلص منها، فإن العديد من القرائن والأدلة الجنائية تلاحقه بتهمة “المشاركة”، خاصة اعترافه بأنه ساعد صديقته على التخلص من آثار الدماء والدخان العالق بسقف حمام الشقة، زاعما بأنه لم يكن متأكدا من أنها دماء بشرية، وكذا قيامه بمساعدة قريبه الذي كان متواجدا معه في الشقة، على حمل علبة كارتونية إلى حاوية أسفل العمارة، وضعت داخلها الأحشاء والأمعاء، ورغم تصريحه بأنه نبّهها إلى الرائحة الكريهة المنبعثة من العلبة الكرتونية، لتدعي بأنها مجرد بقايا أسماك، فإن المحققين واجهوه بأنه لم يكلف نفسه عناء التثبت من محتوياتها علما بأنه جندي محترف.

اعتراف آخر ورّط بدر في الجريمة، فلقد صرّح، تمهيديا، بأنه كان يتردد على الشقة من أجل ممارسة الجنس مع خليلته، وكان يصطحب معه كلبا، وهو ما يتوافق مع تصريحات شاهدة أكدت أنها سمعت صوت ارتطام ونباح كلب هائج بالشقة أثناء اقتراف الجريمة، ومع المسح الذي أجرته فرقة مسرح الجريمة، عاينت آثار قدم كلب ملطخة بالدماء.

مواجهة ثانية من المقرر أن تُجرى بين “أحلام” وصديقتها “سهيلة”، الممرضة بالقطاع الخاص، التي أقلتها إلى إحدى الحاويات بحي “المرس”، التي تخلصت فيها من كيسين على أساس أنهما نفايات منزلية، فيما كانت تضع فيهما رأس الضحية وأشلاءً أخرى.

وإذا كانت المتهمة الرئيسية نفت أن تكون أطلعت صديقتها على الجريمة ومحتويات الكيسين، فإن المحققين يرجحون احتمال مشاركتها، على اعتبار بأنه لا يعقل ألا تخبرها بمحتوى الكيسين الثقيلين، خاصة وأنهما اجتازتا العديد من الحاويات في طريقهما، في الوقت الذي اختارت فيه أحلام حاوية بمكان معزول، فضلا عن مرافقة سهيلة للمتهمة الأولى خلال بيعها لحاسوب كان في ملكية الضحية بمبلغ 500 درهم.

أما المواجهة الثالثة، فمن المنتظر أن تُجرى بين أحلام وتاجر بشارع الداخلة، الذي اقتنى الحاسوب، والذي يتابع في حالة سراح بتهمة “إخفاء مسروق”.

هذا، ولازلت الأبحاث جارية لتوقيف متهمين اثنين، بينهم شخص من الدار البيضاء، وهو ابن عمة الجندي وقد ساعده في حمل العلبة، وكذا الفرنسي “فرانسوا كويفي”، صاحب الشقة رقم 29 بإقامة “زينب” بزنقة موريطانيا بكَليز، الذي يحمّله ابن الضحية، “أليكس مورو”، المسؤولية عن جريمة مصرع والده، متهما إياه بأنه كان يضع الشقة، مسرح الجريمة، رهن إشارة المتهمة، التي سبق لها أن نفت، تمهيديا، أية علاقة لصاحب الشقة بمقتل صديقه جاكي، موضحة بأنه أخبرها بأنه كان يرتبط معه بعلاقة صداقة منذ الطفولة.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن