المغرب يحذر الألمان من استمرار الخطر الإرهابي عليها




أكد مصدر أمني رفيع المستوى صحة برقيتين تحذيريتين توصلت بهما المخابرات الفدرالية الألمانية من نظيرتها المغربية تكشفان معلومات مهمة، مفادها أن أنس العمري منفذ عملية برلين لم يكن ذئبا منفردا.

وكشف المصدر الأمني  أن البرقيتين تضمنتا تفاصيل لقاءات مشبوهة، تفيد أن الخطر مازال قائما وأن هجوم الشاحنة خطط له في «دورتموند» بمشاركة آخرين من بينهم مغربي وروسي.

واستندت المعلومات المرسلة للألمان إلى تحقيقات أجراها رجال عبد اللطيف حموشي مدير عام الأمن الوطني والمخابرات المدنية، مع عائدين من سوريا والعراق وموقوفين في ملفات عمليات إرهابية، خاصة أولئك المتوفرين على جوازات سفر أوربية.

وتوصلت الأجهزة المغربية، حسب المصدر المذكور، إلى معلومات تؤكد أن أنس العمري، دخل، منذ عد أشهر، دائرة مجندي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في أوربا، بعدما كان يجهر بنصرته لـ«داعش» قبل ذلك بسنة تقريبا.

وتوصل جهاز المخابرات الفدرالية (بي. إن. دي) بتفاصيل التحقيقات المغربية في برقيتين، تحمل الأولى، المؤرخة في 19 شتنبر الماضي، تحذيرا مؤكدا من مخطط إرهابي يمكن أن يستهدف ألمانيا قبل نهاية السنة، في حين رسمت الثانية الصادرة بتاريخ 11 أكتوبر مسارات أعضاء خلية يلتقي أعضاؤها في ضواحي دورتموند.

وفي التفاصيل كشفت الإرساليتان أن أنس العمري المتهم الرئيسي في هجوم الاثنين الماضي أقام بطريقة غير شرعية في المدينة المذكورة لمدة أربعة عشر شهرا، كان خلالها على اتصال بإرهابيين لا يقلون خطورة.

ويتعلق الأمر بشخص روسي سبق للسلطات الألمانية أن رحلته صوب بلده، لكنه تمكن من التسلل بأوثائق مزورة والوصول إلى دورتموند، حيث بدأ يتحرك لتكوين خلية تضمن مقاتلي «داعش» الهاربين من الحرب في سوريا، أو الذين فشلوا في الالتحاق بالأراضي الخاضعة للتنظيم عبر تركيا، كما هو الحال بالنسبة إلى مغربي احتجزت شرطة برلين جواز سفره للاشتباه في تحركاته. وأوضحت الوثيقتان الاستخباريتان أن العمري حاول السفر إلى مناطق نفوذ «داعش» من تونس مع بداية الحرب في سوريا، لكنه فشل في ذلك، إذ ألقي عليه القبض في إيطاليا، وتوبع بتهمة محاولة الهجرة السرية للالتحاق بتنظيم إرهابي تسببت له في حكم بأربع سنوات حبسا نافذا.

وفي بداية يونيو ماضي قرر عمري، الذي ذكرت تقارير إعلامية أنه قتل أمس (الجمعة) في إيطاليا، أن يمر إلى التنفيذ والبحث عن منتسبين لتنظيم «داعش» طلبا للدعم، وهو ما حصل عليه من خلية دورتموند. ويرجح أن يكون عمري قد قتل برصاص الشرطة الإيطالية خلال عملية مراقبة روتينة للوثائق بميلانو، إذ كشفت تقارير إعلامية أوربية أنه وخلال عملية تثبت من أوراقه استل مسدسا وأطلق الرصاص على رجال الشرطة، ما نتج عنه إصابة أحدهم.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن