إيطاليا : طرد مهاجر مغربي بعد إدانته بقتل إبنته 




قامت السلطات الإيطالية بطرد المهاجر المغربي محمد لحسني ،64 سنة، مباشرة بعد قضائه عقوبته الحبسية التي حكم بها بعد قتله لإبنته في سنة 2004.

وكان لحسني قد تمت إدانته بصفة نهائية ب 14 سنة سجنا نافذا، ولحسن سلوكه في السجن استفاد من تخفيض سنتين من المدة الحبسية كما نص ذات الحكم على طرده إلى بلده الأصلي المغرب مباشرة بعد انتهاء فترة سجنه.

وكانت بلدة “غرانطولطو” بنواحي بادوفا قد اهتزت في إحدى ليالي سبتمبر من سنة 2004 على وقع الجريمة البشعة التي ارتكبها لحسني في حق ابنته كوثر،19 سنة،  والتي أدت إلى وفاتها، بعدما رفضت الخضوع لاختياراته فيما يتعلق بزواجها مفضلة الإرتباط بشاب مغربي اختارته بنفسها.

وكان لحسني المزداد بمدينة بنسليمان قد استفاد من ظروف التخفيف في حكم المحكمة بعدما قررت هئية الحكم بمحكمة الجنايات ببادوفا إدانته بالقتل غير العمد، بعدما تبين لذات الهيئة أن الجاني لم تكن نية مبيتة لقتل ابنته بقدرما “لعبت مجموعة من العوامل دور سلبي لدفع الأب لكي يثني ابنته على الخضوع له في اختارها لشريط حياتها”، وقد تمت إدانته ب 15 سنة سجنا ابتدائيا ثم سرعان ما تحول الحكم إلى 14 سنة في الإستيناف، قضى منها 12 سنة سجنا معظمها بسجن جزيرة غورغونا الفريد من نوعه بإيطاليا حيث يعيش السجناء حياتهم “بشكل عادي” ولا يتم وضعهم في الزنازن.

وكانت جريمة قتل لحسني لإبنته كوثر قد تحولت إلى فيلم وثائقي تم عرضه على القناة العمومية راي 3 سنة 2009 (شاهد الفيديو) حيث عبر الجاني عن أسفه لما حدث طالبا العفو من زوجته وأبنائه وناصحا المغاربة والأجانب بعد تكرار “الخطأ” الذي وقع فيه، ووجه نداءا إلى رئيس الجمهورية أنذك جورجو نابوليتانو ورئيس الحكومة بيرلسكوني بالعفو عنه خصوصا فيما يتعلق بطرده إلى المغرب مباشرة بعد انقضاء فترة سجنه كما جاء في حكم المحكمة.

وأياما بعد معانقته لأولاده تقدم لحسني بطلب الحصول على بطاقة الإقامة، إلا أن المصالح الأمنية قامت بتطبيق الحكم الصادر في حقه وقامت بمرافقته إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

 




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن