الاستخبارات الغربية تكشف هوية مخطط الهجمات الارهابية على اوروبا




عادت الأسماء المغربية تبرز على قائمة التسلسل الهرمي لقادة تنظيم داعش الإرهابي، ويتعلق الأمر هذه المرة بالجندي السابق في صفوف الجيش الفرنسي ذي الأصول المغربية عبد الإله حميش، الذي أثارت أجهزة الاستخبارات الأمريكية ضجة كبيرة حول موقعه القيادي داخل تنظيم الدولة، باعتباره العقل المدبر للعمليات الإرهابية التي تنظمها أذرع داعش الجهادية بدول أوروبا.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أنها أدرجت اسم المغربي- الفرنسي عبد الإله حميش ضمن قائمة التصنيف الخاص للإرهاب الدولي، كما وضعته السلطات الأمنية الأوروبية يوم الخميس على القائمة السوداء للإرهابيين الأجانب.
المغربي الفرنسي ذو الـ 27 عاما، انضم إلى صفوف تنظيم داعش الإرهابي شهر فبراير 2014، بعد أن قضى حكما بالسجن من أجل تهم تتعلق بتهريب المخدرات، وقد تم التعرف على عليه شهر أكتوبر الماضي من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية، باعتباره واحدا من أبرز قادة تنظيم داعش الإرهابي على المستوى الدولي، غير أنه ولحدود الساعة، لم يظهر اسمه في سجلات المحكامات المتعلقة بهجومات باريس وبروكسيل، الأمر الذي جعل محكمة مكافحة الإرهاب في العاصمة الفرنسية تثير شكوكا حول المعلومات المرسلة من قبل وكالة الاستخبارات الأمريكية، إذ صرح مصدر قضائي فرنسي رفيع المستوى، أن “هناك فرضيات تفيد بكون حميش قد لعب دورا مهما في التخطيط وتنفيذ هذه الهجومات بقوله:” نحن لا نملك أي دليل قاطع على ذلك.. فإذا كان الأمريكيون يتوفرون على معلومات محددة حول الموضوع، فنحن لم نتوصل بشيء منها إلى حد الساعة”.
واعتبرت تقارير إعلامية إسبانية، أن ذكر اسم عبد الاله حميش كأحد أبرز قادة تنظيم داعش المعتمد عليهم في تدبير العمليات الإرهابية الدولية، يتناقض مع نتائج تحقيق سابق كانت قد نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية على خلفية أحداث باريس وبروكسيل، حيث خلصت في أوائل شهر نونبر الماضي، إلى كون المدعو أسامة عطار 32 سنة، المعروف حركيا باسم “أبو أحمد”، والذي يعيش بسوريا، هو الزعيم الوحيد المسؤول عن هجومات 13 نونبر 2015 بباريس، وهجومات 22 مارس من هذا العام ببروكسيل، والتي أسفرت عن 130 و35 حالة وفاة على التوالي.
وبحسب تقارير اعلامية أمريكية أنجزت في الموضوع ذاته من طرف برنامج “Frontline ” الذي تبثه القناة العمومية الأمريكية، ومركز الأبحاث الاستقصائية الأمريكي ” ProPublica”، فإن أسامة عطار كان مرجعا أساسيا للتشاور بشأن تلك العمليات، وقد وصفه أثنان من المسلحين اللذين اعتقلا ببلجيكا على خلفية تلك الأحداث، بكونه “الرأس المدبر” لمجزرة باريس، غير أن التصور النهائي لطريقة تنفيذ تلك الهجمات كان من توقيع حميش نفسه.
عبد الإله حميش المعروف باسم “أبو سليمان الفرنسي” مدرج كثالث أهم اسم على القائمة الأمريكية لكبار القادة في صفوف المقاتلين الأجانب لتنظيم داعش، وهو من بين المشاركين في العمليات الخارجية للتنظيم، وقام بتأسيس ما يسمى “كتيبة طارق بن زياد” عام 2015 لتنفيذ هجمات إرهابية في العراق وسوريا، والتي تتألف في معظمها من مقاتلين أوروبيين التحقوا خلال العامين الماضيين بمناطق نفوذ التنظيم، يستفيدون من وثائق مزورة للتنقل، وتقنيات عالية لاستخدام التشفير بغرض التواصل عبر الإنترنت، وشبكة لوجستية واسعة النطاق توفر لها الأسلحة والنقل والسكنى.
وأوضحت السلطات الفرنسية أن مسؤولية حميش في تدبير هجمات باريس وبروكسل، لم يتم كشفها من خلال التحقيقات القضائية، ولكن من قبل أجهزة الاستخبارات، وإذا ما توفرت دلائل قضائية على هذه المزاعم فسيكون حميش، الشخصية الأقرب إلى هوية العقل المدبر لعمليات الإرهاب الدولي التي تنفذها داعش خارج مناطق نفوذها العسكري.




قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن